مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٨ - السابع الجماع إذا كان جنابته بالاحتلام
سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: «لا يختضب الرجل و هو جنب و لا يجنب و هو مختضب» و المروي عن الرضا (ع) قال: «يكره ان يختضب الرجل و هو جنب» و قال: «من اختضب و هو جنب أو أجنب في خضابه لم يؤمن ان يصيبه الشيطان بسوء» و هذا الخبر صريح في الكراهة خصوصا بقرينة التعليل المذكور فيه، و المروي عن الصادق (ع) قال:
«لا تختضب و أنت جنب و لا تجنب و أنت مختضب و لا الطامث فان الشيطان يحضرهما عند ذلك و لا بأس للنفساء» و هذا الخبر ظاهر في الكراهة بقرينة التعليل المذكور فيه، و مكاتبة جعفر بن محمد بن يونس الى ابى الحسن الأول (ع) يسئله عن الجنب يختضب أو يجنب و هو مختضب؟ فكتب (ع) «لا أحب» و هذا كالصريح في الكراهة، حيث ان كلمة «لا أحب» لا يعبر بها الا عنها، و بالأخبار المتقدمة المصرحة على نفى البأس تحمل تلك الأخبار الناهية على الكراهة، و تكون هذه الاخبار الثلاثة الأخيرة اللاتي بعضها صريح و بعضها ظاهر و بعضها كالصريح في الكراهة شاهدة على الجمع المذكور.
الرابع: ذكر غير واحد ارتفاع الكراهة بما إذا صبر حتى أخذ الحناء مأخذه فله ان يجنب حينئذ و لا بأس به، لدلالة خبر ابى سعيد عليه قال: قلت لأبي إبراهيم (ع) أ يختضب الرجل و هو جنب؟ قال (ع) «لا» قلت: فيجنب و هو مختضب؟ قال (ع): «لا» ثم مكث قليلا قال: «يا أبا سعيد الا ادلك على شيء تفعله؟» قلت: بلى قال (ع): «إذا اختضبت بالحناء و أخذ الحناء مأخذه و بلغ فحينئذ فجامع».
[السادس: التدهين]
السادس: التدهين
لما في الكافي و التهذيب عن حريز قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع): الجنب يدهن ثم يغتسل؟ قال: «لا» المحمول على الكراهة، و لعل منشأ كراهته احتمال كونه حاجبا عن وصول الماء إلى البشرة و دفع توهم مانعيته عنه.
[السابع: الجماع إذا كان جنابته بالاحتلام]
السابع: الجماع إذا كان جنابته بالاحتلام.
للمروي في مجالس الصدوق و خصاله «و كره أن يغشى الرجل المرأة و قد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى فان فعل و خرج الولد مجنونا فلا يلومن الا