مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٧ - الخامس قراءة سورة العزائم
لا يدل الا على عدم استحبابها لا حرمتها واهية، لان السؤال فيه عن جواز القراءة فالاستثناء استثناء عن جوازها فيدل على الحرمة من غير اشكال، و انما الكلام في اختصاص الحرمة بقراءة آيات السجدة أو تعم قراءة السورة كلها حتى البسملة منها، مختار جماعة ككاشف اللثام و منهم المصنف (قده) هو الأول للموثق المذكور حيث جعل المستثنى فيه عن الجواز هو قراءة السجدة، و هي ظاهرة في آيها، و لو منع عن ظهورها فيها فلا أقل من انها ليست ظاهرة في سورتها، فهي حينئذ مجملة، و القدر المتيقن منها هو آياتها فيرجع فيما سواها الى البراءة و المصرح به في غير واحد من العبائر هو الأخير و هو الأقوى، و ذلك لانصراف النهي عن قراءة السجدة الى سورها كما تسمى تلك السور بسور السجدة، مضافا الى المحكي عن جامع البزنطي عن الصادق (ع) على ما حكاه المحقق في المعتبر، و الى المروي عن الفقه الرضوي إلا سور العزائم، و قد حقق في محله حجية ما فيه إذا لم يعلم كونه من مؤلفه، و الى الإجماعات المحكية على ذلك، و في المدارك الأصحاب قاطعون بتحريم السور كلها، و عن الذكرى و الروض و النهاية الإجماع عليه حتى في قراءة بعضها غير آية السجدة ثم الظاهر عدم الفرق بين قراءة مجموع السورة و قراءة بعضها حتى البسملة و الايات المشتركة منها، بل الكلمات المفردة إذا صدق عليها القراءة الا انه في الايات المشتركة و الكلمات المفردة تكون حرمة القراءة فيما إذا قصد بها آية السجدة و الكلمة منها دون الآيات المختصة بها، فإنها لا تحتاج إلى النية بل تعينها الواقعي كاف في تشخيصها، فتحرم قرائتها و لو لم يقصد كونها من تلك السورة، بل لا يبعد القول بالحرمة و لو قصد عدم كون المقر و منها إذ قصد الخلاف فيها لا يضر بواقعها بعد كونها آية مستقلة حافظة لوجودها باستقلالها مختصة بها، و كذا لا تحتاج إلى النية في قراءة البسملة منها مثلا من المصحف فإنها محرم و لو لم ينو كونها منها، لان كتابتها جزء من السورة بشخصها في الجزئية، فإذا فتح المصحف الشريف و قرء البسملة من سورة اقرء مثلا يصدق على قرائتها انه قراءة من جزء السورة، و كون البسملة مشتركة لا يجدى بعد