مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٢ - مسألة(١٠) لا فرق في كون إدخال تمام الذكر أو الحشفة
الجواز بعد الوقت على القاعدة فالحق جوازه قبله.
الجهة السادسة: لا إشكال في وجوب التيمم على من تمكن منه بعد التعجيز عن الإتيان بالطهارة المائية غسلا أو وضوءا بناء على جواز التفويت، اما على القاعدة أو على النص، و اما على القول بحرمته فربما يقال بعدم انتقال التكليف بالتيمم حينئذ و ذلك للعصيان بالنسبة إلى التكليف بالمائية، و ان المستظهر من أدلة مشروعية التيمم هو غير هذه الصورة التي يكون الفقدان من سوء اختياره، فيعاقب حينئذ على ترك الصلاة بالطهارة المائية، و ان لم يصح التكليف بها عند العجز عنها لكن يصح العقاب على تركها بسبب عصيان الخطاب السابق الساقط بسوء الاختيار حيث ان العجز الناشي من سوء الاختيار و ان كان ينافي التكليف خطابا، إذ لا يفرق العقل في قبح مطالبة العاجز بين ما كان التعجيز عن سوء اختيار المكلف أو عن غيره الا انه لا ينافيه عقابا بسبب تفويته الملاك اللازم استيفائه بسوء الاختيار، لكن الأقوى فساده لعدم الفرق في فقدان الماء بين الفقدان الناشي عن سوء الاختيار و بين غيره، لعدم ما يدل على اشتراط موضوع وجوب التيمم بعدم كون الفقدان بسوء الاختيار، فيشمله العمومات الدالة على وجوبه على فاقد الماء و إطلاقاتها لعدم مخصص أو مقيد لها و منه يظهر انه لو اتى بما هو وظيفته من الصلاة مع التيمم يسقط عنه و لا يجب عليه الإعادة في الوقت و لا القضاء في خارجه لإتيانه بما هو عليه، و هو يقتضي الاجزاء، هذا، و لبسط الكلام في الإعادة و القضاء محل آخر لعله يأتي في أحكام التيمم إنشاء اللّه تعالى.
[مسألة (٩): إذا شك في انه هل حصل الدخول أم لا؟]
مسألة (٩): إذا شك في انه هل حصل الدخول أم لا؟ لم يجب عليه- الغسل و كذا لو شك في ان المدخول فرج أو دبر، أو غيرهما فإنه لا يجب عليه- الغسل.
و ذلك لاستصحاب الطهارة في كلا المقامين- أعني في الشك في الدخول و في كون المدخول مما يجب بالإدخال فيه الغسل- و هذا ظاهر.
[مسألة (١٠): لا فرق في كون إدخال تمام الذكر أو الحشفة]
مسألة (١٠): لا فرق في كون إدخال تمام الذكر أو الحشفة موجبا للجنابة بين ان يكون مجردا أو ملفوفا بوصلة أو غيرها الا ان يكون بمقدار لا يصدق عليه الجماع.