مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٥ - مسألة(١٥) صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا
بيوم أو يومين برؤية الدم في العادة لكن مع تأخره عن أولها باليوم أو اليومين، و قال:
لا ما إذا تأخر حدوث الدم عن العادة بيوم أو يومين بمعنى تجاوز زمان العادة و طهارتها فيها مع مضى يوم أو يومين ثم ترى الدم بعد ذلك، إذ هذا الفرض أيضا حكمة حكم المبتدئة في الحكم بتحيضها بمجرد رؤية الدم و عدمه على ما سيأتي، ثم قال و في الحكم بتحيضها بمجرد رؤية الدم و عدمه قولان: أحدهما الحكم بالحيضية بمجرد الرؤية و لعل المشهور عليه ثم استدل له بوجوه أربعة- الى ان قال- و ثانيهما إلحاقها بالمبتدئة لأصالة عدم الحيض و ضعف ما تقرر من الوجوه للحكم بالحيضية الى آخر ما ذكره في تضعيف الوجوه و المظنون خطائه في هذا التفسير إذا التأخر عن أول العادة لا يخرجه عن كونه في العادة، و مع كونه فيها لا ينبغي الخلاف في كونه حيضا بمجرد الرؤية لصدق قوله (كلما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو غيره فهو من الحيض) على ما هو المعبر في الاخبار المتقدمة في الأمر الأول من هذه المسألة لا سيما مع غلبة التخلف عن أول العادة في أكثر النساء بمثل اليوم و اليومين بالتقدم و التأخر، مع ان الظاهر كون التأخر عن العادة في مقابل التقدم عليها، فالتقدم إذا كان على العادة بكون الرؤية قبلها بيوم أو يومين فالتأخر أيضا ينبغي ان يكون عن العادة بكون الرؤية بعد مضيها بيوم أو يومين لا بكون الرؤية في العادة مع تأخرها عن أولها مع إمكان عدم تجاوز الدم عن العادة أيضا بانقطاعه في آخر العادة، و بالجملة فهذا التفسير ليس بشيء و فسره في المستمسك بان لم تره في العادة و رأته متأخرا، و هذا هو الذي يظهر من مطاوي كلمات الشيخ الأكبر في الطهارة و هو الصحيح، و لا إشكال في الحكم فيه بالتحيض بمجرد الرؤية إذا كان الدم بصفة التميز، للإجماع المدعى عليه و الاخبار الدالة على التحيض بالصفات بناء على عمومها و عدم اختصاصها بما إذا كان الدوران بين الحيض و الاستحاضة و بان التأخر يزيده انبعاثا، و بان المستفاد من تعليل الحكم بالتعجيل في الموثق اناطة الحكم بمطلق التخلف و لو كان بالتأخير، و كيف كان فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم إذا الإجماع المدعى قطعيته مع الوجوه المذكورة