مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٣ - مسألة(٥) إذا شكت في ان الخارج دم أو غير دم
الأمر الثاني: لا إشكال في حدثية ما يظهر من دم الحيض و يترتب أحكام دم الحيض عليه وضعا و تكليفا لو خرج عن المخرج المعتاد أصليا كان أو عارضيا، و اما إذا خرج عن مخرج الغير المعتاد فهل يترتب عليه أحكام الحدث مطلقا و لو مع عدم انسداد المخرج المعتاد أو لا تترتب مطلقا و لو مع انسداد المخرج الطبيعي؟ أو يفصل بين انسداد المخرج الطبيعي و عدم انسداده بترتب أحكام الحدث عليه في الأول دون الأخير؟ وجوه، مختار صاحب الجواهر (قده) هو الثاني و لا يبعد أظهرية الأخير، و بالجملة فالأقوى عدم التفاوت في ذلك بين الحيض و بين سائر الأحداث و قد تقدم ذلك في نواقض الوضوء و في باب الجنابة فراجع.
[مسألة (٥): إذا شكت في ان الخارج دم أو غير دم]
مسألة (٥): إذا شكت في ان الخارج دم أو غير دم، أو رأت دما في ثوبها و شكت في انه من الرحم أو من غيره لا تجرى عليه أحكام الحيض، و ان علمت بكونه دما و اشتبه عليها فاما ان يشتبه بدم الاستحاضة أو بدم البكارة أو بدم القرحة فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع الى الصفات فان كان بصفة الحيض يحكم بأنه حيض و الا فإن كان في أيام العادة فكذلك، و الا فيحكم بأنه استحاضة و ان اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج و الصبر قليلا ثم إخراجها فإن كانت مطوقة بالدم فهو بكارة و ان كانت منغمسة به فهو حيض و الاختبار المذكور واجب فلو صلت بدونه بطلت و ان تبين بعد ذلك عدم كونه حيضا إلا إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضا إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضا، و إذا تعذر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض و الا فتبني على الطهارة و لكن مراعاة الاحتياط اولى و لا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج، و ان اشتبه بدم القرحة فالمشهور ان الدم ان كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض و الا فمن القرحة الا ان يعلم ان القرحة في الطرف الأيسر لكن الحكم المذكور مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة و الحائض، و لو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضية الا ان تكون الحالة السابقة هي الحيضية.
في هذه المسألة أمور،