مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩١ - مسألة(٤) إذا انصب الدم من الرحم الى فضاء الفرج
التزم به، مع ما في الجزء الأول من اشتماله على ما يخالف الإجماع من كون دم اليوم و اليومين حيضا، و ضعف الجميع مع عدم جابر له بل قيام الوهن للأخذ به و هو اعراض المشهور و العمل على خلافه، فالمحصل من هذا البحث بطوله هو صحة الحكم باجتماع الحيض مع الحمل بقي أمور:
الأول: لا فرق فيما يحكم بحيضيته في حال الحمل بين ما إذا كان في العادة أو قبلها أو بعدها، و يكون حال الحامل من هذه الجهة حال الحائل، و ذلك لإطلاق الأخبار الدالة على المجامعة، الثاني: هل الحيض في حال الحمل لا يكون أقل من الثلاثة كالحيض في غيره أو يمكن ان يكون أقل؟ مقتضى خبر إسحاق بن عمار المتقدم هو الأخير و يساعده الاعتبار و هو كونه في حال الحمل هراقة تقذفه الطبيعة عند ازدياده عما يصرفه في غذاء الولد، فيمكن ان تكون الزيادة أقل من الثلاثة و لكن الظاهر عدم القول به، الثالث: الظاهر ان الحكم بالحيض في حال الحمل هو كالحكم به في غيره من الحكم به بمجرد الرؤية إذا كان في أيام العادة و لو لم يكن مع الصفات و بمضي الثلاثة في غير أيام العادة إلا إذا كان مع الأوصاف، و قد عرفت ضعف توهم اختصاصه بما إذا كان مع الصفات لكن القول به على تقدير القائل به ليس قولا بالمنع عن تحيض الحامل، بل هو قول بالفرق بين حيضها و بين حيض غيرها باعتبار اجتماع الصفات في حيضها مطلقا و لو كان في أيام العادة أو مضى الأيام الثلاثة بخلاف غيرها.
و اللّه الهادي إلى الصواب.
[مسألة (٤): إذا انصب الدم من الرحم الى فضاء الفرج]
مسألة (٤): إذا انصب الدم من الرحم الى فضاء الفرج و خرج منه شيء في الخارج و لو بمقدار رأس إبرة، لا إشكال في جريان أحكام الحيض، و اما إذا انصب و لم يخرج بعد و ان كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع ففي جريان أحكام الحيض اشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر و الحائض، و لا فرق بين ان يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي.