مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٢ - مسألة(٨) ما مر من انه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبي
[مسألة (٧): إذا شك في شيء انه من الظاهر، أو الباطن يجب غسله]
مسألة (٧): إذا شك في شيء انه من الظاهر، أو الباطن يجب غسله، على خلاف ما مر في غسل النجاسات، حيث قلنا بعدم وجوب غسله، و الفرق ان هناك الشك يرجع الى الشك في تنجسه، بخلافه هنا، حيث ان التكليف بالغسل معلوم، فيجب تحصيل اليقين بالفراغ، نعم لو كان ذلك الشيء باطنا سابقا و شك في انه صار ظاهرا أم لا، فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله عملا بالاستصحاب.
قد تقدم ان الواجب في الغسل هو غسل الظاهر من الجسد دون الباطن، فلو علم بكون العضو من الظاهر أو الباطن فهو، و لو شك فيه فمع العلم بحاله السابق، سواء كان المعلوم هو كونه ظاهرا أو باطنا يستصحب بقائه، فيترتب عليه حكمه، و مع عدم العلم بالحالة السابقة ففي كون المورد من موارد البراءة أو الاحتياط وجهان، مبنيان على ان متعلق التكليف في الطهارة الحدثية هو نفس غسل الأعضاء مطلقا في الوضوء و الغسل، أو الطهارة نفسها مطلقا و انما الغسل محصل لها، أو يفصل بين الوضوء و بين الغسل بكون المأمور به في الوضوء هو الغسل، و في الغسل هو الطهارة الحدثية، و ذلك لاية الوضوء حيث أمر فيها بالغسل و بالمسح عند قوله تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ الآية، و في آية الغسل بالطهارة، عند قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا فعلى الأول يجري البراءة في كلما شك في كونه من الظاهر مطلقا في الوضوء و الغسل، و على الثاني يكون المرجع هو الاشتغال مطلقا، و على التفصيل يفصل بين الوضوء و الغسل بالرجوع الى البراءة في الأول و الاشتغال في الأخير، و لا يخفى ان الأقوى هو الثاني و قد ذكرنا وجهه في غير هذا الموضع، و على تقدير التنزل عنه فالتفصيل هو الأجود، فكيف كان فالرجوع إلى قاعدة الاشتغال و استصحاب بقاء الحدث في المقام هو المطابق للاحتياط
[مسألة (٨): ما مر من انه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبي]
مسألة (٨): ما مر من انه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبي انما هو فيما عدا غسل المستحاضة و المسلوس و المبطون، فإنه يجب فيه المبادرة اليه و الى الصلاة بعده من جهة خوف خروج الحدث
لا منافاة بين عدم وجوب الموالاة في الغسل من حيث هو غسل، و بين وجوبها