مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٧ - مسألة(٥) إذا شكت في ان الخارج دم أو غير دم
أم لا، و سواء كان قبل البلوغ أو بعد اليأس أم لا و سواء كان بصفة الاستحاضة أم لا.
و منها، ما هو مختار صاحب المدارك من التفصيل بين ما كان بصفة الاستحاضة و ما لم يكن كذلك بالحكم بكون الأول استحاضة دون الأخير.
و لا يخفى ان ما ذكره المصنف (قده) في هذا المقام من إطلاق الحكم بكون الدم المردد بين الحيض و الاستحاضة استحاضة عند فقد الامارة على كونه حيضا و لو لم يكن بصفة الاستحاضة لا يلائم مع شيء من هذه الأقوال، بل الحق ان يقال عند اتصافه بصفة الاستحاضة يحكم بها لو تم القول باماريتها، و مع عدم اتصافه بها لا بد من الرجوع الى الأصل حيث لا امارة على الحيض و لا على الاستحاضة حينئذ، و حيث لا يكون الأصل الموضوعي جاريا أيضا اما لعدم جريانه لابتنائه على القول بالأصل المثبت، أو بسقوطه بالمعارضة حيث يعارض الأصل الجاري في عدم الحيض مع الأصل الجاري في عدم الاستحاضة يجب الرجوع الى الأصل الحكمي، و هو الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض و اعمال المستحاضة حيث يقطع بأنها محدثة اما بحدث الحيض أو حدث الاستحاضة، فيدور أمرها بين تعلق التكليف بها بترك ما يحرم على الحائض أو فعل ما يجب على المستحاضة فيجب الجمع بينهما، و اما الحق من هذه الأقوال في الاستحاضة، فسيأتي في المسائل الاتية إنشاء اللّه تعالى.
الصورة الثانية: من الصور الأربع الثنائية أن يتردد أمر الدم بين ان يكون دم الحيض أو دم البكارة، و الشك فيها يمكن ان يتحقق على أنحاء:
منها ان يعلم بالافتضاض و بعدم وجود الحيض الى زمان الافتضاض، و يشك بعد الافتضاض بحدوث الحيض اما مع دم العذرة مختلطا به أو بتبدل دم العذرة بدم الحيض، و الأصل الجاري في هذا النحو من الشك هو استصحاب عدم الحيض.
و منها ان يعلم بالافتضاض أيضا و يعلم بوجود الحيض ثم يشك بعد الافتضاض في ان الدم بعده من العذرة و الأصل الجاري فيه استصحاب بقاء الحيض.
و منها ما لو شك بعد الافتضاض في كون الدم الخارج حيضا أو عذرة اما مع العلم بالحالة السابقة على الافتضاض و انها الحيض أو عدمه أو مع الجهل بها.