مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦١ - مسألة(٨) إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد
الجهل في إجارة قراءة العزائم مما لا ينبغي، بل الحق تقييده بما إذا كان قرائتها بما هي عبادة متعلقا للإجارة لا من حيث هي قراءة، هذا ما عندي في هذه المسألة و اللّه هو العليم بأحكامه.
[مسألة (٨): إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد]
مسألة (٨): إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد يجب عليه ان يتيمم و يدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه و لا يبطل تيممه لوجدان هذا الماء الا بعد الخروج أو بعد الاغتسال، و لكن لا يباح بهذا التيمم الا دخول المسجد و المكث فيه بمقدار الحاجة فلا يجوز له مس كتابه القرآن و لا قراءة العزائم إلا إذا كانا واجبين فورا.
وجوب التيمم عليه للدخول في المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه، لأنه بالنسبة الى ما عدا المكث في المسجد من الغايات متمكن من الطهارة المائية بالتمكن من الدخول في المسجد متيمما، فيجب عليه التيمم لغاية الدخول في المسجد الذي يجب لأجل تحصيل الطهارة المائية الواجبة تحصيلها و في المدارك لو لم يجد الماء الا في المسجد و كان جنبا فالأظهر انه يجوز له الدخول و الأخذ من الماء و الاغتسال خارجا انتهى، و ظاهره جواز الدخول من غير تيمم، و لعله لاختصاص النهي بالجلوس في المسجد عنده كما يصرح مما استحسنه فيما يحكيه عن المنتهى من جواز الاغتسال فيه لو لم يكن معه ما يغرف به. حيث يقول بعده: و هو حسن ان لم يتحقق معه الجلوس للأصل و اختصاص النهي بالجلوس كما بيناه انتهى، و لا يخفى ضعف ما ادعاه بضعف مبناه، و قول المصنف (و لا يبطل تيممه لوجدان هذا الماء- الى آخره) إشارة إلى الجواب عن إشكال أورد في المقام، و هو ان التمكن من أخذ الماء في المسجد أو الاغتسال به موجب لبطلان تيممه، حيث انه يبطل بالتمكن من استعمال الماء و ببطلانه يصير عاجزا عن استعماله، فيلزم من وجوده عدمه، و بعبارة أخرى متى استبيح بالتيمم مكثه في المسجد للغسل ينتقض تيممه، و متى انتقض تيممه يحرم عليه المكث للغسل فيعجز عن الغسل عجزا تشريعيا ناشيا عن تحريم المكث عليه، و الجواب عنه ان التمكن من الغسل يتحقق بالدخول متيمما بالنسبة إلى