مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٧ - مسألة(٧) قد عرفت ان أقل الطهر عشر
الحيض و تغيرت عن أوقاتها و انها تفعل ذلك لتحيرها و احتمالها الحيض عند كل دم و الطهر عند كل نقاء الى ان يتعين لها الأمران بما أمر به الشارع لا ان كلا من هذه الدماء حيض، و كلا مما بينها من النقاء طهر شرعا، و قال المحقق (ره)- بعد حكاية قول الشيخ عن استبصاره-: لا يقال الطهر لا يكون أقل من عشرة، لأنا نقول هذا حق لكن ليس طهرا على اليقين و لا حيضا بل هو دم مشتبه يعمل فيه بالاحتياط، فلا دلالة في تلك الاخبار على ان أيام الخالية عن الدم طهر واقعا و لو بعد انكشاف الخلاف يترتب عليه صحة ما اتى به فيه من العبادات، و عدم وجوب القضاء عليها لو كانت فيها قضاء كالصوم و صلاة الايات.
و هذا الذي ذكرناه فيما عدا الخبر الأخير- أعني خبر ابى المعزى ظاهر، و اما هو فالظاهر منه هو عدم لزوم القضاء فيما تأتى به في أيام النقاء و لو مع انكشاف الخلاف، لكنه لمكان ضعفه بالإرسال و عدم جابر له في المقام، حيث ان المشهور ذهبوا الى كون النقاء في العشرة في خلال الحيض حيضا فلا يمكن الاستناد به، هذا تمام الكلام في الاستدلال على كون النقاء المذكور طهرا و الحق ما عليه المشهور لإطلاق النصوص و معاقد الإجماعات بل عمومها في ان الطهر لا يكون أقل من عشرة أيام مطلقا سواء كان بين الحيضين، أو في خلال حيض واحد بمعنى انه ينحصر بالأول و لا يكون بين الحيض الواحد طهر أصلا، بل هو نقاء بحكم الحيض و لاستصحاب الحيض و احكامه و احتماله عدم الطهر و أحكامه لأن النقاء المشكوك حيضيته مسبوق بالحيض و هو مما يمكن جعله مع ما بعده من أيام الدم إذا لم يتجاوز عن العشرة أو بعضها مع التجاوز عن العشرة حيضا، فالمرجع حينئذ هو استصحاب الحيض و احكامه، و لمساعدة ذلك مع الاعتبار لكون النقاء المذكور في أيام الدم فيكون ملحقا به، كما ان اليوم الخالي عن الحمى في حمى الغب ملحق به ما دام الغب باقيا، و السر في ذلك هو بقاء الدم في مادته و استعداده للقذف فما لم ينقطع عن المادة الكاشف انقطاعه بعدم عوده في العشرة يحكم بالحيض مضافا الى ما تقدم من انه لو لم يكن حيضا للزم صيرورة أقل الطهر اقلا من العشرة، و