مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٢ - مسألة(١) إذا خرج ممن شك في بلوغها دم و كان بصفات الحيض
المركب عند إحرازه بتمام اجزائه بالوجدان أو بالتعبد أو بالاختلاف يترتب عليه حكمه، و في المقام أحد جزئي الموضوع و هو المرأة معلوم بالوجدان و الجزء الأخر منه و هو كونها ممن لم تبلغ التسع أو من لم تبلغ اليأس يحرز بالاستصحاب، فيترتب عليه الحكم و هذا ظاهر.
الأمر الثامن: قد عرفت في طي الأمر الرابع ان النبطية، غير مبينة الحكم و الموضوع، اما من حيث الحكم فلانه لم يرد فيها إلا مرسلة أرسلها المفيد (قده) في المقنعة مع عدم عمله (قده) بها و عدم جابر لضعفها، و اما من حيث الموضوع فلانه اختلف في تفسيرها على نحو لا يجمعه جامع: من انهم ولد نبط بن يابس بن آدم بن سام بن نوح، أو انهم عرب استعجموا أو عجم استعربوا، أو انهم قوم من العرب دخلوا في العجم و الروم و اختلطت أنسابهم و فسدت ألسنتهم، أو انهم قوم ينزلون سواد العراق أو انهم قوم ينزلون البطائح بين العراقين البصرة و الكوفة، و قوى الأخير في الجواهر، بل قال: ان السكنى في البطائح بين العراقين هو المدار فالخارج عنها بنية الاعراض عن التوطن بها و العزم على التوطن في غيرها لا يجرى عليه الحكم، و الداخل فيها بنية التوطن يجرى عليه، و قد تبع في ذلك مختار شيخه في كشف الغطاء حيث يقول: ان إلحاق كل نازل بقصد التوطن غير بعيد و فيه ما لا يخفى من البعد، إذ المدار على جميع الاحتمالات المذكورة في تفسيرها هو الطائفة المختصة بكونهم عشيرة خاصة لا امتيازهم بخصوص توطنهم في البطائح، بحيث يدور حكمهم مدار توطنهم نفيا و إيجابا، و كيف كان انتفاء مصاديقهم يغنينا عن تلك الأبحاث و اللّه الهادي.
[مسألة (١): إذا خرج ممن شك في بلوغها دم و كان بصفات الحيض]
مسألة (١): إذا خرج ممن شك في بلوغها دم و كان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضا و يجعل علامة على البلوغ، بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض و خرج ممن علم عدم بلوغها فإنه لا يحكم بحيضيته، و هذا هو المراد من شرطية البلوغ.
قد تقدم في الأمر الرابع اعتبار أن لا يكون الدم قبل بلوغ التسع في حيضيته