مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٢ - مسألة(١٥) إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
و ان الحق فيه الاجزاء، و اخرى بالنسبة إلى اجزائه عن الأغسال المستحبة، و هو مورد البحث في المقام، و المشهور كما عن جماعة هو سقوط المستحب به بل في الطهارة عن غير واحد حكاية الاتفاق عليه، و استدل له بمرسل جميل المتقدم الذي فيه «إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر اجزء عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم» و قوله (ع) «إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر» لعله ظاهر في كون غسله الجنابة، و في شمول قوله (ع) «من كل غسل يلزمه» للأغسال المندوبة كلام قد تقدم، و لعل الشمول أظهر، فهو بضميمة الإجماع المنقول من السرائر و الشهرة المحققة لعله كاف في إثبات هذا الحكم، مؤيدا بالتسامح في أدلة السنن فلا يرد ما أورده الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة بقوله: (و في التعويل على المرسلة سندا و دلالة- في مقابل قولهم (ع) «إنما الأعمال بالنيات، و لا عمل إلا بنية» المطابق أو المنجبر أو المؤيد بأصالة عدم السقوط، حتى على القول بالتداخل، لان المسلم منه إيجاد الفعل الواحد بقصد امتثال طلبين لا كفاية امتثال خصوص احد الطلبين عن الأخر، مع عدم قصد امتثاله ما لا يخفى) انتهى و ذلك لانجبار ضعف سنده بالعمل، و ظهور دلالته في الشمول للمندوب، بل قد عرفت دعوى صاحب الحدائق اختصاصه به و ان منع عنه أيضا، و مقابلته مع قولهم (ع) «إنما الأعمال بالنيات، و لا عمل إلا بالنية» ممنوعة، لسوق ما عنهم (ع) مساق مطلب آخر و هو الإخلاص في العمل و ترتب الثواب عليه بقدر الخلوص فيه و ما في الجواهر من حمل المرسل على إرادة نية الجميع حمل بلا وجه، لمخالفته مع ظهوره في كون الغسل المأتي به للجنابة، و هذا كأنه غير قابل للإنكار، و بالجملة فليس في الاستدلال به منع و بفحوى ما رواه الصدوق (قده) من كفاية غسل الجمعة لمن نسي غسل الجنابة المعتضد بحصول المقصود من الغسل المندوب، و لا يخفى ما في هذا الاستدلال من منع الفحوى و اختصاص الحكم في المروي بالناسي، و دعوى الاعتضاد بحصول المقصود من