مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٤ - مسألة(١٥) إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
انه مسوق لأصل الاجتزاء، و القدر المتيقن منه ما كان ناويا للجميع، و منه يظهر ما في التأييد بذيل الرواية «و كذلك المرأة تجزيها» فإنه و ان لا يمنع من كون ذكر الجنابة من باب المثال لكن إطلاقه بالنسبة الى ما نوى غسلا معينا ممنوع، لعدم كونه (ع) في مقام البيان من هذه الجهة، بل انما هو في مقام بيان أصل الاجتزاء، فالمتحصل هو التفكيك في الاجتزاء بين غسل الجنابة و بين غيره، باجتزاء الأول عن الأغسال المندوبة دون غيره و منه يظهر حكم الصورة الثالثة- أعني اجزاء غسل غير الجنابة عن الأغسال المندوبة إذا لم يكن في البين جنابة- و ان الأقوى فيها هو عدم الاجتزاء الصورة السادسة- من الصور المتصورة في القسم الثالث-: ما إذا اتى بالغسل المندوب، كما إذا اتى الجنب بغسل الجمعة، و الكلام فيها يقع في مقامين: الأول: في صحة غسل المندوب في نفسه عمن عليه الواجب و الثاني: في اجزائه عن الواجب على تقدير صحته في نفسه اما المقام الأول ففي صحته في نفسه قولان، قد يقال كما عن مبسوط الشيخ بالعدم، و ذلك لما يقال من ان المقصود منه التنظيف، و هو لا يحصل مع بقاء الحدث، و لفحوى ما ورد في المرأة التي قد فاجأها الحيض و هي جنب بأنها لا تغتسل من الجنابة لأنها جائها ما هو أعظم من الجنابة لكن لا يخفى ما فيه من الضعف، اما الأول فلان عدم حصول اثر المستحب مع بقاء الحدث هو عين المدعى، فهذا مصادرة جلية، و اما الثاني فظاهره الإرشاد الى عدم حصول الفائدة في غسل الجنابة مع طرو الحيض، حيث انه لا ينتفع به معه، لأن فائدته الإتيان بما يشترط فيه الطهارة المنتفى مع طرو الحيض، مع انه معارض بما دل على جواز الإتيان به كما تقدم فالأقوى صحته في نفسه لإطلاق الأمر به المقتضي للاجزاء و صدق الامتثال مضافا الى ما يدل على مشروعية غسل الإحرام من الحائض، بضميمة عدم الفصل بين صحة غسله مع حدث الحيض، و بين صحته مع حدث آخر، و صحة غيره مع حدث