مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٩ - الاولى الترتيب
عدم وجوب غسل الشعر فان تم فهو الدليل على عدمه و الا فمقتضى الأصل هو الاحتياط و لا يخفى انه في الجملة و ان كان مما لا شبهة فيه الا انه في الشعور الدقاق متيقن العدم ففي الشعور التي تعد من توابع البدن وجوب الغسل قوى جدا، و في الشعر المستطيل لا ينبغي ترك الاحتياط هذا ما عندي في ذاك المقام و الحمد بعد على انعامه و هو العالم بأحكامه.
الأمر السادس: قال في المدارك الثقب التي تكون في الاذن ملحقة من البواطن على الأظهر، إذا كان بحيث لا يرى باطنها و به جزم شيخنا المعاصر (ره)، و حكم المحقق الشيخ على في حاشية الكتاب بوجوب إيصال الماء الى باطنه مطلقا و هو بعيد انتهى، و لا يخفى ان ما ذكره من كونها من الباطن إذا كان بحيث لا يرى باطنها جيد الا ان ما حكاه عن المحقق الثاني لعله غير مخالف مع ما ذكره، و كيف كان، فالحق ما افاده المصنف (قده) في المتن من ان ما كان لا يرى باطنها تعد من الباطن و ما يرى باطنها تعد من الظاهر و المشكوك منها يأتي حكمه.
[و له كيفيتان]
و له كيفيتان
[الاولى الترتيب]
الاولى الترتيب و هو ان يغسل الرأس و الرقبة أولا ثم الطرف الأيمن من البدن ثم الطرف الأيسر و الأحوط ان يغسل النصف الأيمن من الرقبة ثانيا مع الأيمن و النصف الأيسر مع الأيسر و السرة و العورة يغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن و نصفهما الأيسر مع الأيسر و الاولى ان يغسل تمامهما مع كل من الطرفين و الترتيب المذكور شرط واقعي فلو عكس و لو جهلا أو سهوا بطل و لا تجب البدئة بالأعلى في كل عضو و لا الأعلى فالأعلى و لا الموالاة العرفية بمعنى التتابع و لا بمعنى عدم الجفاف فلو غسل رأسه و رقبته في أول النهار و الأيمن في وسطه و الأيسر في آخره صح و كذا لا يجب الموالاة في اجزاء عضو واحد و لو تذكر بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء رجع و غسل ذلك الجزء فان كان في الأيسر كفاه ذلك و ان كان في الرأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب و لو اشتبه ذلك الجزء وجب غسل تمام المحتملات مع مراعاة الترتيب.
في هذا المقام أمور يجب البحث عنها.
الأول للغسل كيفيتان أولاهما الترتيب، و ثانيتهما الارتماس للإجماع