مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤ - مسألة(٨) إذا أضر الماء بأطراف الجرح أزيد من المقدار المتعارف
لم يمكن ذلك ففي وجوب مسحها حينئذ و الاكتفاء به أو الانتقال الى التيمم وجهان:
من إطلاق الاخبار المتقدمة الدالة على كون الوظيفة في حال الجبيرة و الإتيان بالوضوء الناقص بالمسح على الجبيرة، و من انصرافها الى ما كانت الجبيرة على الموضع المجروح، و على ما يلازم شده مع شد المجروح لا ما خرج شده عن المتعارف بل المقام أشبه بما يذكر في المسألة الرابعة عشر مما إذا لصق شيء ببعض المواضع الصحيحة من الوضوء مما لا يمكن نزعه، و اما اندراج هذه المسألة في الحكم الاتى في المسألة الثامنة أو التاسعة كما في المستمسك فلم يظهر لي وجهه فتدبر.
[مسألة (٧): في الجرح المكشوف إذا أراد وضع طاهر عليه و مسحه]
مسألة (٧): في الجرح المكشوف إذا أراد وضع طاهر عليه و مسحه يجب أولا ان يغسل ما يمكن من أطرافه ثم وضعه.
قال في المستمسك إذ وضعها أولا يوجب ستر مقدار من الصحيح مما يجب غسله كما تقدم في النصوص، أقول و الاولى ان يفصل بين الطرف العالي من الجرح و ما في يمينه أو يساره و بين الطرف السافل لوجوب غسل العالي و ما في اليمين و اليسار أولا، ثم وضع الطاهر على الجرح و مسحه ثم رفعه و غسل الطرف السافل منه حفظا للترتيب.
[مسألة (٨): إذا أضر الماء بأطراف الجرح أزيد من المقدار المتعارف]
مسألة (٨): إذا أضر الماء بأطراف الجرح أزيد من المقدار المتعارف يشكل كفاية المسح على الجبيرة التي عليها أو يريدان يضعها عليها فالأحوط غسل القدر الممكن و المسح على الجبيرة ثم التيمم، و اما المقدار المتعارف بحسب العادة فمغتفر.
المستفاد من اخبار الجبيرة هو كفاية المسح عليها فيما إذا كان غسل البشرة المجروحة موجبا للضرر و كان ضرر الجرح ناشيا عن غسله نفسه، و هكذا إذا كان ناشيا عن غسل ما يجاوره من أطرافه إذا كان بقدر المتعارف بمعنى تعارف حصول الضرر في الجرح لغسل ما يجاوره من أطرافه، و اما إذا كان حصول الضرر في الجرح بغسل ما يجاوره من أطرافه نادريا خارجا عن المتعارف ففي كفاية مسح تلك الأطراف الخارجة عن المتعارف اشكال من جهة إمكان دعوى إطلاق أخبار الجبيرة على كفاية المسح عليها