مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦١ - مسألة(١٥) صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا
على عدم تحيض المبتدئة بمجرد الرؤية عند فقد الصفات أظهر، اللهم الا ان يتمسك بعدم القول بالفصل بين المبتدئة و ما تراه المعتادة في غير وقتها كما في الطهارة، و مع ذلك لا يتم الاستدلال به الا بعد تقييده بما إذا كان الدم فاقدا للصفات، و بمفهوم خبر إسحاق بن عمار الوارد في الحبلى لو لم نقل بانصرافه عن المبتدئة لندرة الحمل ممن لم يبتدئها الدم أصلا، بمنطوق صحيح ابن الحجاج المتقدم، و دعوى انصرافه عن المبتدئة أظهر، حيث ان السؤال فيه عمن نفست فمكثت ثلاثين يوما أو أكثر ثم طهرت ثم رأت دما أو صفرة- إلخ- و هذا لا يتحقق في المبتدئة قطعا و عندي ان التمسك بهذه الاخبار لا يجدى في إثبات هذا المطلوب- اعنى الحكم بعدم تحيض المبتدئة بمجرد الرؤية عند فقد دمها للصفات- نعم لا بأس بالتمسك بمفهوم صحيح حفص عن الصادق (ع) «ان دم الحيض حار عبيط اسود له دفع و حرارة و دم الاستحاضة اصفر بارد فإذا كان للدم حرارة و دفع و سواد فلتدع الصلاة» فإنه بمفهومه يدل على ان ما لم يكن فيه الصفات لا تدع به الصلاة، هذا تمام الكلام في القول الأول.
القول الثاني: هو القول بالتحيض بالرؤية مطلقا و ان كان صفرة، و حكى عن المبسوط و المهذب و الوسيلة و الجامع و جملة من كتب العلامة و الذكرى و الروضة و نسبه في محكي كشف الالتباس إلى الأشهر و في محكي الرياض إلى الشهرة، و استدلوا له بقاعدة الإمكان كما استدل به العلامة في المحكي عن المنتهى و المختلف، و باخبار الصفات بناء على عدم القول بالفصل بين كون المرئي متصفا بالصفات أو غير متصف به و بإطلاق الأخبار الدالة على ترك الصوم بمجرد الرؤية كقول الباقر (ع) في الموثق و قد سئل عن المرأة التي ترى الدم في النهار في شهر رمضان غدوة أو عند ارتفاع النهار أو الزوال قال «تفطر» و في خبر آخر عنه كذلك. و في آخره «انما فطرها من الدم» و في ثالث «أي ساعة ترى الدم فهي تفطر الصائمة» و بموثق سماعة عن الجارية البكر أول ما تحيض تقعد في الشهر يومين و في الشهر ثلاثة يختلط عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء؟ قال (ع) «فلها ان تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما