مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٦ - مسألة(١٨) إذا رأت ثلاثة أيام متواليات و انقطع
الأول: إذا رأت المرأة قبل العادة و فيها و لم يتجاوز المجموع عن العشرة يكون مجموع ما رأته قبل العادة و فيها حيضا، و قد ادعى عليه الاتفاق في محكي المنتهى، و قال في الجواهر بلا خلاف معتد به أجده، و في مصباح الفقيه بلا خلاف فيه على الظاهر، و يدل عليه من النصوص الأخبار المتقدمة في الأمر الثاني من الأمور المذكورة في المسألة الخامسة عشر الأمر الثاني لو رأته في العادة و بعدها و لم يتجاوز عن العشرة فالجميع حيض اما ما رأته في العادة فلكون العادة طريقا الى الحيض بالإجماع و النص، و اما ما رأته بعد العادة فللإجماع على حيضية ما تراه بين الثلاثة و العشرة إذا انقطع عليها، و لا ينافيه الا ما ورد من ان الصفرة بعد الحيض ليست من الحيض، و ما دل على ان ما بعد أيام الاستظهار استحاضة، بناء على انتهاء مدة الاستظهار قبل العشرة، لكن الأول محمول على الصفرة التي لم تكن مسبوقة بالحيض، أو على ما تكون بعد العشرة و الثاني محمول على كون ما بعد أيام الاستظهار استحاضة عند التجاوز عن العشرة لا مع الانقطاع عليها.
الأمر الثالث: لو رأته قبل العادة و فيها و بعدها و لم يتجاوز عن العشرة فالجميع حيض للإجماع المتقدم في الأمرين السابقين، و قد أسند الخلاف في ذلك في الجواهر الى ابى حنيفة و قال بأنه قصر الحيض بالعادة و هو ضعيف الأمر الرابع: لو تجاوز الدم عن العشرة في الصور المذكورة فالحيض هو أيام العادة فقط و البقية استحاضة و في الجواهر لإطلاق الأدلة في الرجوع الى العادة، و في مصباح الفقيه بلا إشكال في شيء من هذه الفروع أقول و سيأتي تفصيل الكلام فيه في الفصل المعقود في حكم تجاوز الدم عن العشرة.
[مسألة (١٨): إذا رأت ثلاثة أيام متواليات و انقطع]
مسألة (١٨): إذا رأت ثلاثة أيام متواليات و انقطع ثم رأت ثلاثة أيام أو أزيد فإن كان مجموع الدمين و النقاء المتخلل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان حيضا و في النقاء المتخلل تحتاط بالجمع بين تروك الحائض و اعمال المستحاضة و ان تجاوز المجموع عن العشرة فإن كان أحدهما في أيام العادة دون الأخر جعلت ما في العادة حيضا، و ان لم يكن واحد منهما في العادة فتجعل الحيض