مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٩ - مسألة(٩) تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين
و هي التي لم تستقر لها عادة التي تطلق عليها المبتدئة بالمعنى الأعم. و الناسية و هي التي نسيت عادتها و يطلق عليها المتحيرة أيضا و قد يطلق عليها المضطربة، فلكل من المضطربة و المبتدئة اطلاقان بالمعنى الأعم و الأخص
[مسألة (٩): تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين]
مسألة (٩): تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين فان كانتا متماثلتين في الوقت و العدد فهي ذات العادة الوقتية و العددية كان رأت في أول شهر خمسة أيام و في أول الشهر الأخر أيضا خمسة أيام، و ان كانتا متماثلتين في الوقت دون العدد فهي ذات العادة الوقتية كما إذا رأت في أول شهر خمسة و في أول الشهر الأخر ستة أو سبعة مثلا، و ان كانتا متماثلتين في العدد فقط فهي ذات العادة العددية كما إذا رأت في أول شهر خمسة و بعد عشرة أيام رأت خمسة أخرى
المعروف المشهور هو تحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين، فان تماثلتا في الوقت و العدد فهي ذات العادة الوقتية و العددية، و ان تماثلتا في الوقت خاصة فهي ذات العادة الوقتية المحضة، و ان تماثلتا في العدد خاصة فهي ذات العادة العددية المحضة، و حكى الإجماع عليه عن الخلاف و التذكرة و جامع المقاصد و المدارك، و يدل عليه من النصوص موثق سماعة. و فيه: سألته عن الجارية البكرة أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين و في الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء؟ قال (ع) «فلها ان تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة فإذا اتفق الشهر ان عدة أيام سواء فتلك أيامها» و هذا ظاهر في ذات العادة العددية المحضة، و مرسلة يونس الطويلة، و فيها: «فان انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء حتى توالى عليه حيضتان أو ثلاث فقد علم الان ان ذلك قد صار لها وقتا معلوما و خلقا معروفا تعمل عليه و تدع ما سواه و تكون سنتها فيما يستقبل إذا استحاضت- الى ان قال- و انما جعل الوقت ان توالت عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- للتي تعرف أيامها دعي الصلاة أيام أقرائك فعلمنا انه لم يجعل القرء الواحدة سنة لها، فيقول: دعي الصلاة أيام قرئك، و لكن سن لها الأقراء و أدناه حيضتان أو ثلاث» و هي ظاهرة في ذات العادة الوقتية و العددية معا و لم يحك