مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٦ - مسألة(٢٢) إذا كانت عادتها في كل شهر مرة
الرجوع إليهم فيه، و ان كان لمكان علمهم بكونه حيضا يكون خلاف الفرض فالعرف لا مرجع إليه في التطبيق بل هو المرجع في تعيين المفهوم و ثانيا انه منتقض بسائر الأحداث، لعدم خصوصية لحدث الحيض لكي يكون ما يخرج من الدم في النساء عندهم محكوما بالحيضية عند الشك فيها دون سائر الأحداث مثل البول و المنى و ثالثا منع بناء العرف على ذلك عند الشك، إذ لعله انما هو لمكان علمهم بالحيضية، و اما مع الشك فلم يعلم بنائهم على الحيضية و (رابعا) فبأنه على تقدير تسليم كون ذاك منهم في مورد الشك فبمنع كونه في الدم الخالي عن الامارة على الحيض، لاحتمال كونه منهم فيما يصادف العادة أو الصفات، و لم يظهر منهم البناء على ذلك في الخالي منها و لو سلم بنائهم في الخالي منها أيضا فلا اعتبار به لعدم إمضائه لإرجاع الشارع إلى العادة أو الصفات في الاخبار في مورد الشك، و عدم الإرجاع اليه مع انه لو كان مما يرجع إليه في مورد الشك لكان اللازم الإرجاع إليه أيضا في صورة فقد العادة و الصفات، فهذا الوجه أيضا ليس بشيء و منه يظهر ما في الأمر الثالث: و هو بناء المتشرعة في سيرتهم على ذلك، إذ لم يعلم استقرار سيرتهم عليه مطلقا، بل الثابت هو استقرارها فيما تصادف الدم مع العادة أو كان مع الصفات. مع انها لا تكون واجدة لشرائط الحجية و هي اتصالها بزمان الامام الكاشفة عن رأيه (ع) لاحتمال نشوها عن فتوى الأصحاب الأمر الرابع: ما حكى الاستدلال به عن كشف اللثام من انه لو لم يعتبر الإمكان لا يمكن الحكم بحيضية دم أصلا، لعدم حصول اليقين به وجدانا و عدم أمارة أخرى عليه غير القاعدة، لأن الصفات لا تعتبر الا عند اختلاط الحيض بالاستحاضة لا مطلقا لجواز تحقق الحيض بدونها بالنص و الإجماع و أورد عليه أولا بعدم بطلان التالي، و ثانيا بالمنع عن الملازمة و ذلك للحكم به بالأمارة المعتبرة كالعادة مع حصول اليقين به كثيرا، كما يدل عليه قول الصادق (ع) في موثق ابن جرير «دم الحيض ليس به خفاء» و قوله (ع) في مرسل يونس «دم الحيض