مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩٠ - مسألة(٢٢) إذا كانت عادتها في كل شهر مرة
عن المعتبر و المنتهى الإجماع على حيضية ما تراه المرأة بين الثلاثة و العشرة مما يمكن ان يكون حيضا و ان لم يكن بصفات دم الحيض، و عن النهاية كل دم يمكن ان يكون حيضا و ينقطع على العشرة فإنه حيض سواء اتفق لونه أو اختلف قوي أو ضعف إجماعا، و في الخلاف الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض و في أيام الطهر طهر، سواء كانت أيام العادة أو الأيام التي يمكن ان تكون حائضا فيها، ثم نقل أقوال العامة في ذلك- الى ان قال- دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة و قد بينا أن إجماعها حجة.
و عن جامع المقاصد و شرح الروضة انه (اى قضية كل دم يمكن ان يكون حيضا فهو حيض) متكرر في كلام الأصحاب بحيث يظهر انه مما اجمعوا عليه، لكن مورد إجماع المعتبر و المنتهى هو حيضية ما تراه بين الثلاثة و العشرة، و هو مما لا كلام فيه، و ان لم يتم عموم القاعدة و يمكن تنزيل ما في النهاية عليه أيضا، حيث يقول: و ينقطع على العشرة، و إجماع الخلاف انما هو على حيضية ما كان في أيام الحيض، و هو أيضا مما لا كلام فيه الا انه (قده) يفسر أيام الحيض بأيام إمكانه، كما يدل عليه استدلاله على ما ادعى عليه الإجماع بصحيحة ابن مسلم الذي سأل عن الصادق (ع) عن المرأة ترى الصفرة في أيامها؟ فقال «لا تصلى حتى تنقضي أيامها و ان رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت» و كذا بخبر ابى بصير و من المعلوم ان الاستدلال بالخبرين لما ادعى عليه الإجماع من حيضية ما كان في أيام الحيض مطلقا، سواء كانت أيام العادة أو الأيام التي يمكن ان تكون حائضا فيها لا يتم الا بتفسير أيامها في خبر ابن مسلم بأيام إمكان حيضها و الا لا يصير دليلا على المدعى، و لم يبق إلا إجماع المحكي عن جامع المقاصد و شرح الروضة و نحوهما، و هو موهون بعدم الإرجاع إلى القاعدة في خبر مع كون غير واحد من الاخبار بصدد بيان وظائف المرأة التي ترجع إليها في صورة الاشتباه، مع احتمال ان تكون الاتفاق الحاصل من المجمعين ناشيا عن الاستناد إلى الأدلة المتقدمة لا سيما الاخبار منها بادعاء تمامية دلالتها، و الإجماع المحصل لا يكون حجة إذا كان محتمل المدرك فضلا عن المنقول.