مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦ - مسألة(٩) إذا لم يكن جرح و لا قرح و لا كسر
و مثله خبر عمر بن يزيد الذي فيه قوله (ع): «يمسح فوق الحناء على الضرورة» و لقاعدة الميسور، و لاستصحاب الوجوب الثابت لبقية الأعضاء عند تضرر عضو من استعمال الماء إذا حصل التضرر بعد مضى من الوقت الذي كان المكلف متمكنا من الوضوء فيه، اما باستصحاب الكلى الجامع بين الوجوب الضمني الثابت للاجزاء الميسورة قبل تعذر المتعذر، و بين الوجوب الاستقلالي المحتمل بقائه عند طر و الاضطرار- اعنى القسم الثالث من أقسام القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى حسبما حرر في الأصول- أو باستصحاب الوجوب الثابت للكل قبل تعذر المتعذر مسامحة في بقاء الموضوع، نظير استصحاب بقاء كرية هذا الماء المشكوك كريته عند أخذ شيء منه يشك به في إخراجه عن الكر، هذا ما استدل به أو يمكن ان يستدل به للقول بتعين الإتيان بالوضوء الناقص على نحو الجبيرة، و لكن الانصاف عدم إمكان الاعتماد على شيء من ذلك اما فحوى أخبار الجبائر و خصوص ما في حسنة الحلبي فلما عرفت في الأمر الرابع من الأمور المذكورة في صدر المسألة من عدم دلالتها على وضع الخرقة في الجرح المكشوف، فضلا عما إذا أريد الوضع للوضوء لأجل مرض آخر، مضافا الى ان موردها الجرح، و انما يتعدى عنه الى مورد الكسر و القرح للإجماع على اتحاد حكمهما مع حكم الجرح، و اما التعدي عن موردي الكسر و القرح الى كلما فيه ضرر في استعماله فمما لا دليل عليه، و قد عرفت ان المختار في الجرح المكشوف هو جواز الاكتفاء بغسل أطرافه، و ترك الجرح رأسا الا ان الاحتياط بوضع الخرقة عليه و المسح عليها مما لا ينبغي تركه، و إذا كان حال الجرح المكشوف في نفسه كذلك، فكيف بما إذا لم يكن جرح و لا قرح و لا كسر، بل كان يضر الماء لمرض آخر حدوثا أو زيادة و اما خبر عبد الأعلى ففيه ان المستفاد منه هو كون نفى وجوب المسح على- البشرة مستفادا من آية نفى الحرج لا ان المسح على المرارة أيضا مستفاد منها، و اما التمسك لوجوبه من جهة كون المسح عليها مرتبة من مراتب المسح على البشرة و لو طولا، و لا يخفى انه يتم فيما إذا كان وضع المرارة لأجل حاجة الجرح اليه لصيرورتها