مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٦ - مسألة(١٥) إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
بطلان الصلاة عند الشك في غسل الجنابة إذا كان الشك في أثنائها، لكن الاحتياط بالإتمام ثم الإعادة- لاحتمال كون الشرط من قبيل الشرط المتقدم فيجري قاعدة التجاوز في الحكم بالصحة- مما لا ينبغي تركه
[مسألة (١٥): إذا اجتمع عليه أغسال متعددة]
مسألة (١٥): إذا اجتمع عليه أغسال متعددة فإما يكون جميعها واجبا أو يكون جميعها مستحبا، أو يكون بعضها واجبا و بعضها مستحبا، ثم اما ان ينوي الجميع أو البعض، فان نوى الجميع بغسل واحد صح في الجميع و حصل امتثال أمر الجميع، و كذا ان نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث و الاستباحة، و كذا لو نوى القربة، و حينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة الى الوضوء بعده أو قبله و الا وجب الوضوء و ان نوى واحدا منها و كان واجبا كفى عن الجميع أيضا على الأقوى، و ان كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة و كان من جملتها لكن على هذا يكون امتثالا بالنسبة الى ما نوى و أداء بالنسبة إلى البقية، و لا حاجة الى الوضوء إذا كان فيها الجنابة، و ان كان الأحوط مع كون أحدها الجنابة ان ينوي غسل الجنابة، و ان نوى بعض المستحبات كفى أيضا عن غيره من المستحبات و اما كفايته عن الواجب ففيه اشكال و ان كان غير بعيد لكن لا يترك الاحتياط
إذا اجتمع على المكلف أغسال متعددة سواء كانت جميعها واجبا أو كلها مستحبا، أو بعضها واجبا و بعضها مستحبا يجوز ان يكتفى بغسل واحد عن الجميع، و هذا هو التداخل المسببي الذي يكون الأصل مقتضيا لعدم جوازه حسبما حقق في الأصول إلا فيما ثبت جوازه بالدليل، كالمقام، حيث يدل على جواز الاكتفاء فيه بغسل واحد عن الأغسال المتعددة صحيحة زرارة عن الباقر (ع) قال «إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الجمعة و عرفة و النحر و الحلق و الذبح و الزيارة، فإذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزأك غسل واحد» قال: ثم قال (ع) «و كذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها و إحرامها و جمعتها و غسلها من حيضها و عيدها» و هذه الرواية تدل على كفاية غسل واحد عن الاغتسال المتعددة عند اجتماعها سواء كانت الجميع واجبا أو كلها مستحبا أو على سبيل الاختلاف، كما يفصح عن ذلك قوله (ع)