مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨ - مسألة(٣٣) إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل بالجبيرة
و ان ارتفعت في أثناء الوضوء بعد المسح عليها أو على بعضها على تأمل سيما في الأخير.
أقول: لا ينبغي الإشكال في عدم الاجزاء في الأخير، و هو ما إذا كان ارتفاع العذر بعد المسح على بعض الجبيرة إذ ليس في إتمام المسح عليها اضطرار، و الأقوى في الأول- أي فيما إذا كان رفع العذر بعد تمام المسح على الجبيرة أيضا كذلك- و ذلك لارتفاع الاضطرار الموجب لصحة الوضوء الناقص، فيصير بعد ارتفاعه مكلفا بالوضوء التام.
[مسألة (٣٢): يجوز لصاحب الجبرة الصلاة أول الوقت]
مسألة (٣٢): يجوز لصاحب الجبرة الصلاة أول الوقت مع اليأس عن زوال العذر في آخره، و مع عدم اليأس الأحوط التأخير.
قد ذكرنا في مبحث التيمم ان الأقوى جواز البدار مع اليأس عن زوال العذر في آخره، للأخبار المصرحة بعدم وجوب اعادة ما صلاة مع التيمم في الوقت، بعد حملها على صورة اليأس عن زوال العذر، و ليس الاجتزاء، بما فعل مع اليأس عن جهة موضوعية اليأس حتى يقال بعدم الدليل عليها، بل المنشأ للاجتزاء هو الاخبار المصرحة به بعد حملها على صورة اليأس، كما ان الأقوى عدم جواز البدار مع عدم اليأس، للاخبار الآمرة بالتأخير و الإمرة بالإعادة في الوقت عند وجدان الماء، بعد حملها على صورة رجاء زوال العذر في آخر الوقت، و قد فصلنا الكلام في ذلك في المسألة الرابعة من أحكام التيمم.
[مسألة (٣٣): إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل بالجبيرة]
مسألة (٣٣): إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل بالجبيرة، ثم تبين عدم الضرر في الواقع، أو اعتقد عدم الضرر فغسل العضو، ثم تبين انه كان مضرا و كان وظيفته الجبيرة، أو اعتقد الضرر و مع ذلك ترك الجبيرة ثم تبين عدم الضرر و ان وظيفته غسل البشرة، أو اعتقد عدم الضرر و مع ذلك عمل بالجبيرة ثم تبين الضرر صح وضوئه في الجميع، بشرط حصول قصد القربة منه في الأخيرتين، و الأحوط الإعادة في الجميع.
قد ذكرنا صور الأربع المذكورة في المتن في طي المسألة التاسعة عشر من فصل