مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٤ - فصل في الحيض
العلامة هو ببلوغ الستين مطلقا في القرشية و النبطية و غيرهما، و عن الأردبيلي الميل اليه و عن النهاية و الجمل و السرائر و المنتهى و المدارك و بعض آخر ببلوغ خمسين سنة مطلقا و لو في القرشية و النبطية، و المختار عند معظم الأصحاب هو التفصيل بين القرشية و بين غيرها ببلوغ الستين في القرشية و الخمسين في غيرها من النبطية و غيرها، و نسب الى المشهور أيضا، و عن الوسيلة- و الجامع و التذكرة و التبيان و جامع المقاصد التفصيل بين القرشية و النبطية و بين غيرهما ببلوغ الستين في القرشية و النبطية و الخمسين في غيرهما، و هنا قولان آخران إلا أنهما لندرة القائل بهما لم يعدا من الأقوال: أحدهما المحكي عن الراوندي، هو التفصيل بين الهاشمية و بين غيرها بالستين في الهاشمية و الخمسين في غيرها، و ثانيهما التفصيل بين العبادات و بين العدة بجعل الخمسين حد اليأس في العبادات و الستين حده في العدة، من غير فرق في ذلك بين القرشية و النبطية و بين غيرهما، و لم يعلم قائله و الكلام في تحقيق ما هو الحق، من هذه الأقوال يقع تارة فيما يقتضيه الأخبار المطلقة- مع قطع النظر عن الاخبار المفصلة بين القرشية و بين غيرها- و اخرى فيما يقتضيه تلك الاخبار بالنظر الى الاخبار المفصلة، و ثالثة فيما يقتضيه الأصل العملي فهنا مقامات الأول: في بيان ما تقتضيه الأخبار المطلقة مع قطع النظر عن الاخبار المفصلة.
اعلم ان هناك طائفتين من الاخبار.
إحداهما: ما حدد فيه اليأس بالخمسين كخبر ابن الحجاج المتقدم في الأمر الرابع، و صحيح آخر له أيضا عن الصادق (ع) قال «حد التي يئست من المحيض خمسون سنة» و خبر ابن ابى نصر عن الصادق (ع) «المرأة التي قد يئست من المحيض حدها خمسون سنة» و صدر مرسلة ابن ابى عمير عن الصادق (ع) قال «إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة» و ثانيهما، ما حدد اليأس فيها بالستين، كخبر ثالث لابن الحجاج عن الصادق (ع) و فيه بعد السؤال عن حد اليأس قال (ع) «إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض