مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٠ - مسألة(١٥) صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا
و هو ممنوع لانصراف اخبار الاستصحاب الى ما كان الشك في الحال و المشكوك في الماضي مثل الشك في بقاء الطهارة السابقة مثلا و أجاب الشيخ الأكبر عن هذا الإشكال بأن الأصل فيما نحن فيه هو عدم حدوث الزائد عما حدث لا أصالة بقاء الحادث، و صحة ما أفاده مبتنية على لحاظ المتيقن الحادث شيئا و لحاظ المشكوك الزائد على الحادث شيئا مغايرا معه، و هو موجب للمنع عن اجراء الاستصحاب في التدريجيات و هو مع كونه مخالفا لما ذهب إليه في الأصول فاسد، لأن الأمر التدريجي المتصل أجزائه شيء واحد كالأمر القار، حيث ان الوحدة الاتصالية تساوق الوحدة الشخصية فاليوم الواحد من أوله الى آخره يوم واحد و كذا الشهر و السنة و غيرهما من التدريجيات، فلا مانع من إجراء أصالة بقاء الدم إلى الثلاثة من هذه الجهة، و ليس المورد مورد أصالة عدم حدوث الزائد عما حدث أصلا، ثم قال: و لو ثبت بحكم الأصل بقائه إلى الثلاثة لم يحتج إلى قاعدة الإمكان للاتفاق من الطرفين على ان الدم المستمر إلى ثلاثة حيض، و أورد عليه في المستمسك بأنه لم يظهر الوجه في عدم الحاجة الى القاعدة على تقدير جريان الأصل المذكور، كيف و الإجماع المذكور عين الإجماع على القاعدة، أقول: لعل الوجه في عدم الحاجة الى القاعدة ظاهر حيث ان الشك في حيضية دم المبتدئة ناش عن الشك في انقطاع الدم قبل الثلاثة أو استمراره إليها بحيث لو علم باستمراره لحصل العلم بحيضيته، و مع جريان أصالة البقاء إلى الثلاثة يحصل العلم التعبدي باستمراره فيترتب عليه الأثر من الجري العملي على بقائه، كما لو علم به وجدانا و هذا مما لا ربط له بقاعدة الإمكان، بل انما هو لمكان الإجماع القطعي في لسان غير واحد من الأساطين على ان الثلاثة المتوالية حيض بلا اشكال.
و استدلوا أيضا بما دل على انها ان رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت، لكن الانصاف انصرافه عن المبتدئة و انما هو فيمن له عادة فرأت الصفرة في غيرها، و بمفهوم قوله «و إذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة» و هذا في عدم الدلالة