مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٢ - مسألة(١) من نام في أحد المسجدين أو احتلم أو أجنب فيهما
الخروج عن المسجدين منطبقا على القاعدة فيعم الحائض و النفساء أيضا و اما لو حاضت المرأة في أحد المسجدين أو صارت نفساء فيهما فهل يجب عليهما التيمم لخروجهما عنهما في حال الحيض و النفاس أم لا؟ قد يقال: بعدمه لعدم مشروعيته و عدم تأثير التيمم حينئذ، مع كونها متلبسة بدم الحيض أو النفاس، و لكن المذكور كما عرفت في صحيح أبي حمزة- عن الباقر (ع) على نسخة الكافي- وجوب التيمم على الحائض إذا أصابها الحيض في أحدهما، حيث ذكر فيه- بعد حكم الجنب- «و كذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك» و قال في مفتاح الكرامة الحق به- اى بالجنب- الحائض في المنتهى و التحرير و الدروس و البيان و الذكرى و الألفية، و قد خلا عن ذلك كلام القدماء إلا أبا على، فإنه ألزم الجنب و الحائض التيمم إذا اضطرا الى الدخول انتهى و قال في المعتبر لو حاضت في أحد المسجدين هل تفتقر الى التيمم في خروجها كالجنب قيل: نعم، عملا برواية الكليني لكنها مقطوعة، و لا يمنع الاستحباب، اما الوجوب فالأقرب لا وقوفا على موضع الدلالة في الجنب، و لان التيمم طهارة شرعية ممكنة في حق الجنب عند تعذر الماء، و لا كذلك الحائض فإنها لا سبيل لها إلى الطهارة، و ربما يجعل هذه الفقرة في الصحيح قرينة على كون الحكم في الجنب تعبديا لا على طبق القاعدة، حيث انه في التي أصابها الحيض في المسجد كذلك لعدم التأثير في تيممها مع بقاء الدم و لكنه مندفع بإمكان تأثير التيمم فيها بتخفيف حدث الحيض، نظير وضوء الجنب للأكل و الشرب أو الحائض للجلوس في وقت عبادتها و الذكر بقدر عبادتها، إذ لا شبهة في إمكان مؤثرية الوضوء لهما فيكون تيمم الحائض كذلك الا ان تلك الفقرة ليست في الرواية الا على نسخة الكافي، و هي في الكافي مقطوعة، و الأولى إتيان التيمم عليهما- اى على الحائض و النفساء- لو حدث حدثهما في أحد المسجدين، و لم يكن إتيان التيمم منهما مستلزما لزيادة مكثهما على زمان خروجهما و لو بقدر زمان التيمم،