مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥ - فصل في أحكام الجبائر
عن البعد أو حمل الطائفة الأولى على الوضوء و الثانية على الغسل لورود الطائفة الثانية في مورد الغسل و فيه ان في الطائفة الأولى ما هو التصريح بالأمر بالطهارة الناقصة في مورد الغسل مثل صحيحة ابن الحجاج و المروي عن تفسير العياشي أو حمل الطائفة الأولى على ما إذا لم يكن ضرر في الطهارة الناقصة من الوضوء أو الغسل على نحو الجبيرة و الطائفة الثانية على ما إذا لم يتمكن منها و كان يخاف منها الضرر حيث يتعين التيمم حينئذ و لا يخفى ان هذا الحمل هو الصواب و عليه المعول فالمتحصل من هذا المبحث بطوله هو وجوب مسح الجبيرة في العضو المستور بها إذا لم يتمكن من رفعها و كانت طاهرة أو أمكن تطهيرها إذ يجب تطهيرها حينئذ مقدما على وضع الخرقة عليها لما في وضعها من الاشكال كما يأتي في الأمر السادس في الأمور التي نتعرض لتنقيحها، و بالجملة فالتكليف بالوضوء الناقص حينئذ مما لا ينبغي الإشكال فيه انما الكلام في تنقيح أمور (الأول) لا إشكال في ان المسح على الجبيرة في موضع المسح يكون بالمعنى المتبادر منه المقابل للغسل و انما الكلام في المسح عليها إذا كانت في موضع الغسل فهل هو أيضا بالمعنى المقابل للغسل فتصير الجبيرة منشأ لانقلاب الحكم عن الغسل الى المسح أو ان المراد منه هو الغسل و يكون التعبير عنه بالمسح لأجل نكتة و لعلها الإرشاد إلى إيقاع مسمى الغسل لكيلا يتضرر به ففيه وجهان من اقتضاء الجمود على ظاهر النص و الفتوى المعبر فيهما بالمسح المتبادر منه المعنى المقابل للغسل و من مساعدة الاعتبار على وجوب الغسل لقاعدة الميسور حيث ان غسل لصوق العضو ميسور غسل العضو و ان غسل الجبيرة مصداق لغسل العضو المستور بها لكن طولا عند تعذر غسل العضو نفسه و دلالة قول الصادق عليه السلام: يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّه في خبر عبد الأعلى بناء على ظهوره في كون المرارة على الظفر فيكون الأمر بمسحها لأجل كون المسح على البشرة عند تعذره ينتقل الى المسح على الجبيرة و يكون المراد بأشباهه حينئذ انتقال غسل البشرة عند التعذر الى غسل المرارة و لظهور الأسئلة عن مسح الجبيرة في كونه امرا ارتكازيا حيث يكون المرتكز بدلية غسل الجبيرة عن غسل البشرة بخلاف ما إذا كان المراد منه المسح المقابل للغسل فإنه أمر تعبدي لا يلتفت اليه الا بعد التنبيه اليه و الوجه الثاني هو الاولى