مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤ - فصل في أحكام الجبائر
الاكتفاء بغسل ما حول الجبيرة لكونها معرضا عنها بل مما ادعى الإجماع على خلافها و قد ادعى في الجواهر و الطهارة نفى الخلاف في وجوب المسح على الجبيرة فلا إشكال في الاستدلال بالطائفة الأولى الدالة على وجوب مسح الجبيرة و عدم جواز الاكتفاء بغسل ما حولها من هذه الجهة الا انها معارضة بما تدل على عدم وجوب وضوء الناقص حينئذ و الانتقال الى التيمم كصحيحة محمد بن مسلم قال سئلت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به القروح و الجراحة يجنب قال (ع) لا بأس بان لا يغتسل و يتمم و صحيحة البزنطي عن ابى الحسن الرضا (ع) في رجل يصيبه الجنابة و به قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه البرد فقال (ع) لا يغتسل و يتمم و مرسلة الصدوق عن الصادق (ع) المبطون و الكسير يؤممان و لا يغتسلان و موثقة محمد بن مسلم عن أحدهما في الرجل يكون به القروح في جسده فيصيبه الجنابة قال (ع) يتمم و قد جمع الأصحاب بين الطائفين اى الاخبار الدالة على وجوب الطهارة المائية الناقصة و الاخبار الدالة على الانتقال بالتيمم بوجوه مزيفة مثل حمل الطائفة الأولى على ما إذا كان الجرح و نحوه في بعض العضو و الطائفة الثانية الإمرة بالتيمم على ما إذا كان الجرح مستوعبا له كما حكى عن جامع المقاصد و لا يخفى انه جمع بلا شاهد أو حمل الطائفة الأولى على مورد الجرح أو القرح أو الكسر فلا ينتقل عند تعذر غسله الى التيمم و الطائفة الثانية على ما إذا كان تعذر الغسل لمرض آخر غير الثلاثة المذكورة و أنت ترى ان الطائفة الثانية صريحة في مورد إحدى الثلاثة المذكورة أو القروح و الجروح منها فكيف يصح حملها على مورد ما عداها أو حمل الطائفة الأولى على الجبيرة الموضوعة ابتداء لأجل الحاجة إليها و الطائفة الثانية على الجبيرة الموضوعة لأجل المسح عليها في الجرح المكشوف و نحوه و لا شاهد على هذا الحمل أيضا مع إباء مثل حسنة الحلبي و صحيحة ابن حجاج عن حملها على العضو المجبور لما عرفت من ان المتيقن منها هو المكشوف أو حمل الطائفة الأولى على ما يمكن مسح العضو أو مسح الجبيرة المشدودة عليه و الطائفة الثانية على ما إذا تعذر ذلك و لم يتمكن الا من الإتيان بما هو الوظيفة في أطرافه غسلا أو مسحا و هذا الحمل أيضا لا يخلو