مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٠ - الثالث مس ما عدا خط المصحف من الجلد و الأوراق و الحواشي و ما بين السطور
الخامس، الظاهر ان المراد بالسبع هو الايات السبع بان يكون كل آي غير الآية الأخرى، فلا يصدق على تكرار الآية الواحدة سبع مرات، و في الجواهر: بل الظاهر عدم الكراهة في تكرير السبع أيضا، لعدم صدق الزيادة حينئذ، و هو مشكل و لا فرق في الايات بين القصيرة و الطويلة لكون المدار على الآية كما لا يخفى
[الثالث: مس ما عدا خط المصحف من الجلد و الأوراق و الحواشي و ما بين السطور]
الثالث: مس ما عدا خط المصحف من الجلد و الأوراق و الحواشي و ما بين السطور.
اما مس خط المصحف فقد تقدم الكلام في حرمته تفصيلا، و اما مس ما عدا خطه من جلده و أوراقه و حواشيه و ما بين سطوره بل غلافه و خيطه المتصلان به فالمشهور فيه على الكراهة، و في الجواهر، بل كاد أن يكون إجماعا، خلافا للمحكي عن المرتضى من القول بالحرمة، و الا قوى ما عليه المشهور. و يدل على جوازه مرسلة حريز عن الصادق (ع) انه قال: «لولده إسماعيل يا بنى اقرء المصحف» فقال انى لست على وضوء؟ قال: «لا تمس الكتاب و مس الورق» و المراد بالكتاب هو المكتوب اعنى الخط بقرينة مقابلته مع الورق، و هذا الخبر و ان كان يدل على جواز مس الورق لكن بقرينة مقابلة مسه في الجواز مع عدم جواز مس المكتوب يستفاد عدم اختصاص الجواز بخصوص الورق بل يعمه و غيره مما عدا الخط، و هو ان كان في مورد مس غير المتوضي لكن بضميمة عدم الفصل بينه و بين المحدث بالحدث الأكبر يثبت الجواز في الجنب و أخواته أيضا، و موثقة أبي بصير عن الصادق (ع) عمن قرء من المصحف و هو على غير وضوء؟ قال (ع): «لا بأس و لا يمس الكتاب» و تقريب الاستدلال به على جواز مس الجنب لما عدا الخط هو التقريب في المرسلة المتقدمة. و المحكي عن فقه الرضا «و لا تمس القرآن إذا كنت جنبا أو على غير وضوء و مس الأوراق» المعتضد بفتوى الأصحاب، و في الجواهر: لا خلاف فيه بل كاد أن يكون مجمعا عليه سوى ما ينقل عن المرتضى، و استدل للمرتضى بقوله تعالى «لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» و خبر إبراهيم بن عبد الحميد «المصحف لا تمسه على غير طهر و لا جنبا و لا خيطه و لا تعلقه ان اللّه يقول