مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٥ - مسألة(١٢) يشترط في صحة الغسل ما مر من الشرائط في الوضوء من النية
و لو كان محصلا، لاحتمال استناد القائلين بالنجاسة في منعهم عن استعماله الى نجاسته، فلا يكشف مثل هذا الاتفاق عن موافقته مع قول المعصوم، أو عن وجود دليل معتبر غير ما وصل إلينا من الأدلة، و بالجملة فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم المذكور كما لا يخفى
و عدم الضرر في استعماله
و هو الأمر السادس- لا إشكال في اشتراط الغسل التام الكامل بان لا يكون ضررا في استعماله، لكن الضرر في الغسل الكامل قد يصير موجبا للنقل الى الغسل على نحو الجبيرة و قد يصير موجبا للانتقال الى التيمم، و قد ذكر البحث عن الأول في باب الجبيرة من الوضوء و الثاني في باب التيمم، و يدل على سقوط التكليف عن الغسل الكامل مع الضرر فيه دليل نفى الضرر و لزوم الأخذ به في مورده، و رفع اليد عن الدليل المثبت للتكليف قطعا لتقدمه على الدليل المثبت للتكليف اما حكومة، أو ما شئت فسمه بعد القطع بتقدمه عليه، و حكم العقل بسقوط التكليف معه بالنسبة الى بعض مراتبه، و الإجماع على عدم بقاء التكليف مع الضرر في الجملة أيضا، و السنة، و هي كثيرة فمنها صحيحة ابن سرحان عن الصادق (ع) في الرجل تصيبه الجنابة و به جرح أو قرح أو يخاف على نفسه من البرد؟ فقال (ع) «لا يغتسل و يتيمم» و صحيحة محمد بن مسلم عن الرجل أجنب في السفر و لم يجد الا الثلج أو ماء جامدا؟ فقال (ع) «هو بمنزلة الضرر يتيمم» و صحيحة الحلبي عن الصادق (ع) الجنب يكون معه الماء القليل فان هو اغتسل به خاف العطش، أ يغتسل به أو يتيمم؟ قال (ع) «بل يتيمم» و صحيحة البزنطي عن الرضا (ع) في رجل يصيبه الجنابة و به قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه البرد؟ فقال (ع) «لا يغتسل و يتيمم» و صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم عن الباقر (ع) عن الرجل يكون به القرح و الجراحة يجنب؟ قال (ع) «لا بأس بان لا يغتسل و يتيمم» و حسنة ابن ابى عمير عن الصادق (ع) قال: قيل له ان فلانا أصابته جنابة و هو مجدور فغسلوه فمات، فقال (ع) «قتلوه ألا سئلوا ألا تيمموه؟ ان شفاء العي السؤال» و في خبر