مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٧ - مسألة(٢٢) إذا كانت عادتها في كل شهر مرة
اسود يعرف» و قيام النص و الإجماع على جواز خلو الحيض عن الصفات لا يستلزم الحكم به عند انتفائها، لإمكان كون الخالي منها مما علم حيضيته بالوجدان أو بتصادفه مع العادة فلا محذور في الرجوع الى أصالة عدم الحيض إذا لم يقم دليل على اعتبار القاعدة و لم يكن هناك يقين و لا امارة.
الخامس: ان القاعدة و ان لم يرد على اعتبارها نص بالخصوص لكنها اصطيادية يمكن استفادتها من الاخبار المتظافرة الواردة في الموارد المختلفة بحيث يشرف الفقيه من تتبعها على القطع باعتبار القاعدة، و تلك الأخبار كثيرة، مثل ما تقدم في جملة من الاخبار ان الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض ببناء على تفسير أيام الحيض بأيام إمكانه كما فسرها بها في المبسوط و السرائر، و عن الخلاف الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض و في أيام الطهر طهر، سواء كانت أيام العادة أو الأيام التي يمكن ان تكون الدم فيها حيضا، و قريب مما في الخلاف ما حكى عن الوسيلة، و مثل رواية ابن ابى عمير عن يونس بن يعقوب عن الصادق (ع) قال قلت له المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام؟
قال (ع) «تدع الصلاة» قلت فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال «تصلى» قال فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال «تدع الصلاة تصنع ما بينها و بين شهر فان انقطع الدم عنها و الا فهي بمنزلة المستحاضة» و مثلها خبر ابى بصير عنه (ع) و فيه «ان رأت الدم لم تصل و ان رأت الطهر صلت ما بينها و بين ثلاثين يوما- الى آخر الحديث» و قد مر و مثل ما دل على ان ما تراه قبل العشرة من الحيضة الاولى و ما تراه بعدها من الحيضة الثانية. كخبر ابن مسلم المروي عن الباقر (ع) و خبره الأخر المروي عن الصادق (ع) و قد مرا، و مثل ما دل على ان الدم إذا تقدم على العادة فهو حيض و ان كان بوصف الاستحاضة، معللا بأن العادة قد تتقدم و قد تتأخر، و بأنه ربما يعجل الدم و قد مر في الأمر الثاني من الأمور الممهدة في المسألة الخامسة عشر، و الظاهر من التعليل المذكور في تلك الاخبار خصوصا مع التعبير بلفظة (ربما) ان الحكم بالحيضية انما هو بمجرد الاحتمال، و مثل ما دل من الاخبار على التحيض بمجرد رؤية الدم كما مر في طي