مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٩ - مسألة(٢٢) إذا كانت عادتها في كل شهر مرة
و على الرابع بالمنع من ظهور لفظة «ربما» في التعليل بل هي ظاهرة في التكثير جيء بها لرفع الاستبعاد و لم يقصد بها تعليل الحكم بالاحتمال، و يدل على ذلك تخصيص الحكم في اخبار التعجيل بما تراه المعتادة قريبا من وقتها بيوم أو يومين، مع قيام الاحتمال في غير هذه الصورة أيضا و على الخامس بان الدم في الروايات الواردة في التحيض بمجرد رؤية الدم ظاهرة في الدم المعهود في أيام العادة فلا تصير دليلا على تحيض كلما يحتمل حيضيته و لو لم يكن في العادة أو مع الصفات.
و على السادس بان اخبار إفطار الصائمة برؤية الدم واردة في مقام بيان وجوب الإفطار في وقت رأت دم الحيض لا لبيان الحكم على الدم بكونه حيضا بمجرد رؤيته بلا قيام حجة عليه من يقين به أو قيام امارة عليه و على السابع بان اخبار الاستظهار انما تدل على ترك العبادة احتياطا من جهة الشك في كون الدم حيضا فيراعى حتى يستكشف حاله بالتجاوز عن العشرة و عدمه فأين هذا من الحكم بحيضيته بمجرد الاحتمال، و يدل على ذلك الأمر فيها بالعبادة بعد اليوم و اليومين من انقضاء العادة قبل تمام العشرة مع احتمال الحيضية فيه كما لا يخفى و على الثامن بان ما دل على تميز الحيض عن الاستحاضة و العذرة و القرحة مورده ما إذا دار الأمر بين المشتبهين مع العلم بانتفاء الثالث، و في مثله إذا علم انتفاء امارة احد المحتملين يحكم بالاخر لا بمجرد احتماله، و به تظهر المناقشة على الاستدلال بما دل على الإرجاع إلى الصفات، إذ هو في مورد الدوران بين الحيض و الاستحاضة، كما ان ما ذكرناه في اخبار التعجيل تظهر المناقشة فيما ورد في الحامل أيضا، و بالجملة فلا يمكن الاطمئنان بالحكم بالحيض في الدم المجرد عن الصفات الذي في غير أيام العادة بمجرد احتمال حيضيته من ناحية دلالة تلك الاخبار و اللّه الهادي، السادس: مما استدل به على القاعدة نقل الإجماعات عليها، و هو متظافر و