مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٩ - مسألة(١٥) إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
الاولى ما إذا كان المنوي الجميع تفصيلا، بان اتى بغسل واحد بنية الجنابة و المس و نحوهما من الأغسال الواجبة، و المشهور فيها الاجتزاء، و في للجواهر: انه لم أعثر فيه على مخالف صريح، و حكى عن شارح الدروس بأنه موضع وفاق، قال (قده):
نعم يظهر من ابن إدريس الخلاف في ذلك لإيجابه كون الغسل للجنابة مع احتمال وفاقه، لانه مع نية الجميع تدخل نية الجنابة انتهى، و كيف كان فيدل على المشهور أخبار كثيرة كصحيحة زرارة المتقدمة، حيث قد عرفت ان المتيقن منها ما إذا نوى بغسله الواحد الجميع، و مرسل جميل عن أحدهما (ع) «إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر اجزء عنه ذلك من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم» و قد استدل به على الاجتزاء بالغسل الواحد في هذه الصورة- أي صورة ما إذا كان المنوي الجميع تفصيلا مع كون الجميع واجبا و لعله لمناسبة قوله (ع) «من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم» و يمكن الخدشة في ذلك بدعوى ان يكون المراد منه كل غسل من الأغسال التي طلب الشارع فعله منه في ذلك اليوم واجبا كان أو مندوبا، و عندي ان المرسل في الدلالة على اجزاء غسل الجنابة إذا وقع بعد الفجر عن الأغسال الزمانية التي يطلب الشارع فعلها منه مثل الجمعة و العيد و نحو ذلك أظهر، و كيف كان فلا اختصاص له بصورة ما إذا كان الجميع واجبا، و لا بما إذا كان المنوي الجميع تفصيلا و خبر شهاب قال: سألت أبا عبد اللّه عن الجنب يغسل الميت، أو من غسل ميتا له ان يأتي أهله ثم يغتسل؟ فقال (ع) «لا بأس بذلك إذا كان جنبا غسل يده و توضأ و غسل الميت، و ان غسل ميتا ثم توضأ له ان يأتي اهله و يجزيه غسل واحد لهما» و هذا الخبر في الدلالة لعله أظهر، حيث انه في مورد الأغسال الواجبة مثل الجنابة و المس، و ظهور قوله (ع) «و يجزيه غسل واحد لهما» في كون المنوي الجميع و كالأخبار المستفيضة الدالة على اجتزاء المرأة بغسل واحد عن الجنابة و الحيض، مثل خبر المروي عن الصادق (ع) قال: سئل عن رجل وقع على امرئته فطمثت بعد ما فرغ أ تجعله غسلا واحدا إذا طهرت؟ أو تغتسل مرتين؟ قال (ع) «تجعله غسلا واحدا» و الأمر بجعله غسلا واحدا المدلول للجملة الخبرية الواقعة في مقام الإنشاء