مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٠ - مسألة(٣) لا إشكال في ان الحيض يجتمع مع الإرضاع
قال «تلك الهراقة ان كان دما كثيرا فلا تصلين و ان كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين» و خبر محمد بن مسلم عن الحبلى قد استبان حملها ترى ما ترى الحائض من الدم؟ قال (ع) «تلك الهراقة ان كان دما أحمر كثيرا فلا تصل و ان كان قليلا اصفر فلتتوضأ» فهذا القول ساقط بسقوط مدركه.
القول الرابع: التفصيل بين قبل مضى عشرين يوما من العادة و بعده بمجامعة الحيض مع الحمل في الأول دون الأخير، و هو عن الشيخ أيضا في التهذيب و الاستبصار و النهاية و مال إليه في المعتبر و قواه في المدارك، لمصححة الصحاف المذكورة في دليل القول الثالث و لا يخفى أنها قوية من حيث السند، واضحة الدلالة صالحة لأن يقيد بها الأخبار الدالة على مجامعة الحيض مع الحمل، شاهدة على الجمع بينها و بين الاخبار الدالة على نفى الحيض عن الحامل، بحمل الاولى على قبل مضى عشرين يوما من العادة و الثانية على بعده الا ان المشهور لم يعملوا بها فهي موهونة بالاعراض عنها غير صالحة لأن يقيد بها المطلقات الدالة على المجامعة الا انها لمكان صحة سندها مما ينبغي الاحتياط بالعمل بها بالجمع بين تروك الحائض و اعمال المستحاضة فيما كان الدم بعد العادة بعشرين يوما.
القول الخامس: التفصيل بين ما إذا كان الدم بصفة الحيض و ما لم يكن كذلك بالحكم بحيضية الأول دون الأخير، و نسب الى ظاهر الصدوق في الفقيه و يستدل له بخبر إسحاق بن عمار عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم و اليومين؟ قال «ان كان دما عبيطا فلا تصلى ذينك اليومين و ان كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين» و خبر محمد بن مسلم المتقدم و فيه «ان كان دما أحمر كثيرا فلا تصلى و ان كان قليلا اصفر فلتتوضأ» و الرضوي «الحامل إذا رأت الدم في الحمل كما كانت تراه تركت الصلاة فإذا رأت اصفر لم تدع الصلاة» و لا يخفى انه يرد على هذا القول أيضا بما أورد على القول الرابع من كونه على خلاف المشهور، و يزيده بعدم معلومية القائل به و انما النسبة الى الصدوق لأجل ما ذكره في أول الفقيه من كون ما فيه فتواه و عليه عمله، و قد قيل بعدم بقائه على ما