مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٥ - السابع غسل كل من الأعضاء الثلثة ثلاثا
اما دعوى الإجماع على استحبابه فلانصرافها الى الغسل الترتيبي لانه الشائع من الغسل و اما الاخبار المذكورة فلان موردها الغسل الترتيبي، و اما الاستظهار فقد نوقش في إثبات الاستحباب به في الترتيبي فضلا عن الارتماسي بأنه لا معنى لاستحبابه بعد حصول العلم بالاغتسال، و يجب من باب المقدمة العلمية قبل حصوله، و لذا حمل بعضهم الاستحباب في مورده على الاستحباب التعبدي للإجماع المنقول و الاخبار المتقدمة، لكن الأقوى استحبابه في الارتماسي أيضا بإطلاق كلمات الأصحاب و منع انصرافه إلى الترتيبي و التسامح في أدلة السنن- بناء على ثبوت البلوغ بفتوى الفقيه- و بزيادة الاستظهار لان المدار في مقام الامتثال على الاطمئنان و سكون النفس و عدم الالتفات الى احتمال الخلاف، و معه فيبقى لاستحباب الاستظهار مجال- كما لا يخفى- و لا يحتاج الى حمل الندب على التعبدي و ان كان اللازم منه عدم ثبوت الاستحباب الشرعي أيضا بعنوانه المخصوص، و لكن لا ضير فيه بعد ثبوته في الجملة كما لا يخفى
[السادس: تخليل الحاجب الغير المانع لزيادة الاستظهار]
السادس: تخليل الحاجب الغير المانع لزيادة الاستظهار
كالشعر الخفيف و معاطف الأذنين و الإبطين و السرة و عكن البطن في السمين و نحو ذلك، اما ما لا يصل اليه الماء بدون التخليل فإنه يجب تخليله، و استدل للاستحباب بالاستظهار، و نوقش فيه بما تقدم مع ما فيه، و بحسنة جميل و فيها قال (ع) «يبالغن في الغسل» و في صحيحة ابن مسلم «يبالغن في الماء» و عن الفقه الرضوي «و الاستظهار فيه إذا أمكن» مضافا الى الفتوى باستحبابه الكافية للحكم به بأدلة التسامح، بناء على كفاية الفتوى في تحقق البلوغ و صدقه كما مر غير مرة
[السابع: غسل كل من الأعضاء الثلثة ثلاثا]
السابع: غسل كل من الأعضاء الثلثة ثلاثا
و هذا لعله في الغسل الترتيبي، إذ لا مورد له مع الارتماسي الا ان المحكي عن ابن جنيد استحباب ثلاث غوصات للمرتمس يخلل شعره و يمسح جسده في كل منها، و نفى الشهيد (قده) عنه البأس، و كيف كان و ليس لاستحباب التثليث بالخصوص دليل الا انهم أفتوا به، و لعله يكفي في إثباته الفتوى به بناء على التسامح، و يمكن الاستدلال بما دل على استحباب التثليث في غسل الميت بناء على ما ورد من انه غسل الجنابة، و