مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦ - مسألة(٣١) إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب إعادة الصلاة
كما صرح به في غير واحد من العبارات، و ان الصحة فيها هي المتيقن من نصوص الباب.
الثاني: وقع الخلاف في الاجزاء بتلك الطهارة العذرية بالنسبة إلى الأعمال الاتية بعد زوال العذر، فعن المبسوط و ظاهر المعتبر و بعض المتأخرين هو عدم الاجزاء و لزوم الاستيناف، و تردد فيه في الشرائع، و الكلام في الاجزاء في هذه الصورة تارة يقع في إمكانه و اخرى في إثباته على فرض إمكانه ثبوتا.
اما في مقام إمكانه فلا اشكال فيه، حيث يمكن الاجتزاء بتلك الطهارة سواء كانت رافعة للحدث أو محصلة للطهارة أو مبيحة لما يتوقف إتيانه على الطهارة، اما على الأولين فواضح و اما على الأخير فلإمكان كون مبيحيتها باقية ما لم يحدث شيء من الأحداث كما يمكن عدم الاجتزاء بها أيضا مطلقا و لو كانت رافعة للحدث أو محصلة للطهارة فضلا عما إذا كانت مبيحة، اما على الأخير فواضح، و اما على الأولين فلاحتمال ان تكون مؤثرة في مرتبة من الرفع أو الطهارة التي لا يكتفى بها إلا في حال العذر، لا انها رافعة مطلقة أو محصلة كذلك بل يكون مثل رفع القذارة بالمس على الجدار، حيث انه رافع لمرتبة من القذارة الا انه يبقى معه الاحتياج الى الرفع بالماء.
و اما مقام إثبات الاجزاء، فاعلم انه إذا كان الاضطرار قيدا للصلاة بمعنى كون الصلاة مع الطهارة العذرية اضطراريا مثل الصلاة جالسا أو مضطجعا، حيث انها صلاة اضطراري فلا ينبغي التأمل في انه بعد زوال العذر لا يكون اضطرار في الإتيان بالصلاة مع الطهارة العذرية و هذا لعله ظاهر، انما الكلام في كون الاضطرار قيدا للصلاة بل المستفاد من الأدلة كون الاضطرار قيدا للطهارة، ثم بعد الطهارة العذرية يأتي بصلاة المختار بالطهارة الواقعية الحاصلة من الوضوء العذري، و عليه فالمستظهر من الأدلة هو حصول الطهارة بتلك الطهارة العذرية و كونها مؤثرة فيما يؤثر فيه الطهارة الكاملة، فيبقى أثرها الى ان ينتقض بناقض و معنى انقلاب التكليف بزوال العذر هو توجه التكليف الى الوضوء الكامل عند الحاجة إليه، لا رفع اليد عن الوضوء السابق على رفع العذر، كما ان انقلاب