مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٢ - مسألة(٢٢) إذا كانت عادتها في كل شهر مرة
اما من جهة فقدانه لما يحتمل دخله في حيضيته شرعا، و منشأ احتمال دخله فيها شرعا اما لعدم النص أو لإجماله أو لتعارضه، أو فقدانه لما يحتمل في حيضيته تكوينا و منشأ احتماله هو احتمال تفاوت الأشخاص في الحيض بحسب المزاج و السن و البلاد تكوينا، و يعبر عن الإمكان بهذا المعنى في رسالة الدماء بالإمكان القياسي بلحاظ جامعية الدم لما علم اعتباره في حيضيته شرعا، و ان كان فاقدا لما يحتمل دخله فيها كذلك و القاعدة بهذا المعنى للإمكان أيضا تعم موارد الشبهة الحكمية التي تكون الشك في حيضية الدم فيها من جهة فقدانه لما يحتمل دخله فيها، و يكون رفع الشك بالسؤال عن الشارع، و الشبهة الموضوعية، فإذا شك في اعتبار التوالي في الأيام الثلاثة و لم يقم على اعتباره دليل يمكن الرجوع في إثبات حيضية الثلاثة الغير المتوالية التي في جملة العشرة بالقاعدة لكون هذا الدم المشكوك مما علم باشتماله على ما علم اعتباره في الحيض شرعا، و انما الشك في حيضيته من جهة الشك في اعتبار التوالي فيه الذي يحتمل اعتباره فيه، و الإمكان بهذا المعنى أخص من الإمكان بالمعنى الأول- أعني احتمال الحيض عقلا- لصدق الأول على ما تراه المرأة في أول الرؤية إذا لم يحرز استمراره إلى الثلاثة، لقيام احتماله وجدانا بواسطة احتمال استمراره دون الإمكان بهذا المعنى، لعدم إحراز ما يعلم دخله في حيضيته و هو الاستمرار.
و منها ان يكون المراد بالإمكان الإمكان الشرعي أيضا لكن بمعنى جامعية الدم لكل ما علم أو احتمل اعتباره شرعا في حيضيته، في مقابل ما يمتنع ان يكون حيضا واقعا من جهة فقد ما يعتبر فيها واقعا، و ان لم يعلم به، و يعبر عنه بالإمكان القياسي بلحاظ جامعية الدم لكل ما له الدخل الشرعي في حيضيته علما أو احتمالا في لسان صاحب الكفاية في رسالته المعمولة في الدماء، و لا بد في إجراء القاعدة بهذا المعنى من الإمكان إلى إحراز جامعية الدم لكل ما يحتمل دخله شرعا في حيضيته وجودا أو عدما و لو احتمالا و هي بهذا المعنى من الإمكان لا تشمل الشبهة الحكمية، إذ مع الشك في دخل شيء في الحيض شرعا لا يكون الإمكان بهذا المعنى محرزا، و مع إحراز جامعية الدم لكل ما يحتمل دخله فيه شرعا لا يكون شك في حيضيته شرعا و يختص حينئذ بالشبهة