مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٩ - مسألة(١١) من نذر ان يكون على الوضوء دائما
[مسألة (١١): من نذر ان يكون على الوضوء دائما]
مسألة (١١): من نذر ان يكون على الوضوء دائما إذا صار مسلوسا أو مبطونا الأحوط تكرار الوضوء بمقدار لا يستلزم الحرج، و يمكن القول بانحلال النذر و هو الأظهر.
اعلم ان وجوب الوفاء بالنذر مشروط بالقدرة على الوفاء به شرعا بحيث لا ينعقد مع عدم القدرة عليه و ينحل عند طرو العجز عنه، و المنذور في النذر على ان يكون على الوضوء دائما اما يكون الكون على الطهارة دائما، أو يكون إيقاع الوضوء بعد كل حدث على سبيل الدوام، و على كل تقدير فاما يكون على نحو وحدة المطلوب، أو يكون على نحو العام الاستغراقي و الانحلال، فان كان المنذور هو الكون على الطهارة دائما مع وحدة المطلوب ينحل النذر عند طرو السلس أو البطن لعدم التمكن من الامتثال و انحلال النذر بطرو العجز، و ذلك بعد الفراغ عن ناقضية ما يخرج من المسلوس و المبطون بعموم ما يدل على ناقضية البول و الغائط، و عدم المخصص له بما عداهما، و يجب عليه الوفاء فيما عدا حال طروهما فيما إذا كان على سبيل الانحلال و ان كان هو إيقاع الوضوء بعد كل حدث فإن أمكن الوضوء بعد كل حدث بلا عسر و لا حرج بان لم يكن خروج الحدث على التوالي بل كان على فترة تسع الوضوء فيها بلا مشقة يجب الوضوء كذلك، لبقاء القدرة على الوفاء، و ان لم يمكن بلا عسر و حرج لا يجب عند صيرورته مسلوسا أو مبطونا، و ينحل النذر إذا كان على نحو وحدة المطلوب و يجب الوفاء به بعد البرء إذا كان على نحو الانحلال و اللّه العالم بأحكامه.