مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٣ - مسألة(١٠) مع الشك في الجنابة لا يحرم شيء من المحرمات المذكورة
ففي الأول تحصل المخالفة القطعية، و في الثاني المخالفة الاحتمالية، و كلتاهما مما يجب التحرز عنه على ما هو مقتضى العلم الإجمالي، و يمكن ان يقال بجواز استيجارهما معا فضلا عن أحدهما، و ذلك لان المانع عن صحة استيجارهما- و هو خروج مورد الإجارة عن سلطة الموجر- منتف في المقام، لأن النهي بوجوده الواقعي لا يؤثر في تعجيز الفاعل عن إتيان متعلقة ما لم ينته إلى مرتبة التنجز بمنجز، و المفروض ان كل واحد من الشخصين لا يكون العلم الإجمالي منهما بجنابة أحدهما منجزا، لحرمة مورد الإجارة بالنسبة إليهما، بل كل منهما يعمل على وفق الأصل الجاري بالنسبة إليه من غير معارض، فكل واحد منهما لو كان جنبا واقعا لم يتنجز عليه حرمة مورد الإجارة من قراءة العزائم و دخول المسجدين و اللبث في ما عداهما، فلا يكون مورد الإجارة خارجا عن حيطة سلطانه فعلا و تركا، بل هو مسلط عليه بالأصل الجاري في حقه من غير معارض، و المفروض عدم مانع آخر عن صحة الإجارة كما لا يخفى نعم فيما كان مورد الإجارة يتوقف صحته على الطهارة الواقعية مثل استيجارهما للإتيان بصلاة جعفر مثلا لا يصح استيجارهما و لا أحدهما، و ذلك للقطع ببطلان عمل أحدهما مع كون عملهما معا موردا للابتلاء بالاستيجار، بل يمكن القول بعدم الجواز فيما إذا كان مورد الإجارة عباديا و لو لم يتوقف صحته على الطهارة، كقراءة العزائم بوصف كونها قربيا، إذا المستأجر يقطع بعدم قربية القراءة من أحدهما لمبغوضية القراءة من الجنب واقعا و لو لم يعلم القاري به، فهو من حيث جهله بالجنابة و تمشي قصد التقرب منه بإجراء الأصل في عدم جنابته و ان يمكنه قصد التقرب بعمله لكن لو كان جنبا واقعا لا تصح منه العمل عبادة، لعدم صلاحية العمل لان يتقرب به إذا كان مبغوضا بالنهي عنه واقعا و لو لم يكن نهيه منجزا، لكن هذا كله متوقف على كون حرمة قراءة العزائم و دخول المسجدين و لبث غيرهما من المساجد حراما ذاتيا على الجنب كما هو كذلك قطعا من غير اشكال.
[مسألة (١٠): مع الشك في الجنابة لا يحرم شيء من المحرمات المذكورة]
مسألة (١٠): مع الشك في الجنابة لا يحرم شيء من المحرمات المذكورة إلا إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة.