مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٢ - مسألة(١٥) صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا
لم يجز العشرة فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها» و موثق ابن بكير عن الصادق (ع) «إذا رأت المرأة الدم في أول حيضها و استمر الدم تركت الصلاة العشرة أيام» و موثقة الأخر في الجارية «أول ما تحيض يدفع عليه الدم فتكون مستحاضة إنها تنتظر بالصلاة فلا تصلى حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض فإذا مضى ذلك و هو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة» و الانصاف عدم حصول الاطمئنان بشيء مما ذكر، اما قاعدة الإمكان فلما عرفت بما في الاستدلال بها (في الاستدلال للقول الأول على وجوب الانتظار في فاقد الصفات) و اما اخبار الصفات فلكون الاستدلال بها مبنيا على دعوى عدم الفصل بين الواجد للصفات و الفاقد لها، و هي ممنوعة، بل عن العلامة في المنتهى و المختلف دعوى اختصاص النزاع بالدم المتصف بالصفات و ان الدم الفاقد خارج عن محل النزاع، و انما الحكم فيه عدم التحيض بمجرد الرؤية و به صرح صاحب المدارك أيضا، و معه كيف يمكن دعوى عدم القول بالفصل بين الجامع و الفاقد، مع انه على تقدير تسليمها فليس للقول بالتحيض بمجرد الرؤية في الواجد ثم إلحاق الفاقد به، ترجيح على عكسه- اعنى القول بوجوب التربص على الفاقد ثم إلحاق الواجد به- لأن في اخبار الصفات دلالتين و هما دلالتها على التحيض في واجد الصفات و دلالتها على نفى التحيض في فاقدها، فلا بد من رفع اليد عن أحدهما و ليس ترجيح الاولى على الثانية أولى من عكسه و مع التكافؤ يجب الرجوع الى قواعد اخرى، فيسقط اخبار الصفات عن صحة الاستدلال بها.
و اما الاستدلال بإطلاق الأخبار الدالة على ترك الصوم بمجرد الرؤية فلا يخلو عن الغرابة، كيف و المستظهر منها هو مفطرية الحيض للصوم كيف ما اتفق في أثناء النهار غدوا و عشيا، و لا ربط له بالتحيض بمجرد الرؤية عند الشك في كون الدم حيضا، و ينادى على ذلك قوله (ع) في خبر منها «فهي تقطر الصائمة إذا طمثت» و اما موثق سماعة فهي ظاهرة في كون الجارية عارفة بكون دمها حيضا الا انه لما لا ينضبط عدد أيامها لا تعرف مقدار حيضها و ما يلزم عليها من ترك الصلاة،