مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٩ - مسألة(١٢) يشترط في صحة الغسل ما مر من الشرائط في الوضوء من النية
فيه وجوب التيمم و الصلاة، بل قيل بأنه من المسلمات، و يدل عليه- مضافا الى ما يستدل به لوجوبهما في المقام الثاني على ما يأتي- صحيح زرارة عن أحدهما (ع) و فيه «إذا لم يجد المسافر الماء فيطلب ما دام في الوقت و إذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم و ليصل» المقام الثاني: فيما إذا فرط في الطلب حتى ضاق الوقت عن تحصيل الماء فالمشهور فيه أيضا على وجوب التيمم و الصلاة معه، و الاجزاء به بمعنى عدم وجوب القضاء بعد الوقت، و استدل له بتحقق العجز عن إتيان الصلاة بالطهارة المائية في الوقت و ان كان تحققه بسوء اختياره، و عمومات الدالة على عدم سقوط الصلاة بحال، مع عدم شمول ما دل على شرطية الطلب لمثله، حيث ان وجوبه مشروط بالتمكن منه، و مع العجز عنه بواسطة الضيق- حيث ان وجوب الطلب لا يكون نفسيا بل هو طريقي لأجل الوصول الى الماء و لمكان إيقاع الصلاة مع الطهارة المائية في وقتها و المفروض عدم تمكنه منها- فلا يعمه الدليل الدال على شرطية الطلب، و إطلاق ما دل على بدلية التراب عن الماء، و صحيح زرارة المتقدم في المقام الأول، فإنه بإطلاقه يدل على وجوب التيمم و الصلاة معه عند خوف فوت الوقت، و لو نشأ من تقصيره في ترك الطلب حتى ضاق الوقت و المحكي عن النهاية و المبسوط و الخلاف و السرائر و النافع و الدروس وجوب القضاء بالمائية في خارج الوقت لاشتراط التيمم بالطلب، و انتفاء المشروط عند عدم شرطه، و عن الذكرى و جامع المقاصد و المسالك التفصيل بين وجود الماء في محل الطلب و عدمه بوجوب القضاء في الأول دون الأخير، و عن القواعد التفصيل بين وجوده في رحله أو مع أصحابه و عدمه، بوجوب القضاء في الأول دون الأخير، لعدم صدق الفاقد فيما إذا وجد الماء في محل الطلب أو في رحله أو عند أصحابه، بخلاف ما إذا لم يكن كذلك.
و الأقوى ما عليه المشهور لضعف متمسك الآخرين، لما عرفت من اشتراط شرطية الطلب بالتمكن منه و مع العجز عنه يكون وجوب الطلب ساقطا قطعا، و عدم