مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٦ - الخامس الخضاب رجلا كان أو امرأة
برافع للحدث قطعا، و لم يقم دليل على بدلية التيمم لكل وضوء مطلقا و لو لم يكن رافعا و لا مبيحا و ربما يدل على ما ذكرناه- من تعين إتيان التيمم بدلا عن الغسل، و مشروعية الإتيان به بدلا عنه عند عدم التمكن من الغسل للنوم- المروي في العلل عن الصادق (ع) عن أمير المؤمنين (ع) قال: «لا ينام المسلم و هو جنب و لا ينام الا على طهور فان لم يجد الماء فليتيمم» فان الظاهر من قوله (ع) «الا على طهور» هو الطهارة من الحدث الأكبر الحاصلة بالغسل لا الطهارة المائية الأعم من الحقيقية الحاصلة من الغسل و الصورية الحاصلة من الوضوء مع التمكن من الغسل، حيث ان هذا الوضوء صوري كوضوء الحائض أوقات صلاتها لاشتغالها بالذكر، و من قوله (ع) «فليتيمم» هو التيمم بدلا عن الغسل، و ليس في هذا الخبر إيماء إلى الوضوء أصلا، و لو لا الاخبار الأخر لكان مقتضاه عدم مشروعية الوضوء للنوم على الجنابة كما لا يخفى.
الخامس: ربما يقال بتقييد الكراهة بما إذا لم يرد الجنب معاودة الجماع، و لعله لما في الفقيه من قوله: «انا أنام على ذلك حتى أصبح لأني أريد أن أعود» الظاهر في إرادة العود الى الجماع، لكن في دلالته منع ظاهر لعدم تعرضه للنوم بلا وضوء، فلعله ينام بعد الوضوء، و تكلف في الحدائق بحمل العود الى الانتباه و انه لا يموت في تلك الليلة فلا كراهة في النوم عليه بعد كون منشئها احتمال طرو الموت عليه، و هو تكلف بعيد.
[الخامس: الخضاب رجلا كان أو امرأة]
الخامس: الخضاب رجلا كان أو امرأة، و كذا يكره للمختضب قبل ان يأخذ اللون إجناب نفسه.
في هذه المسألة أمور.
الأول: الخضاب اسم لما يخضب به سواء كان حناء و غيره، و في الجواهر:
هو ما يتلون به قال (قده): و قد يناقش في أخذ التلون في حقيقته الثاني: لا إشكال في جواز الخضاب على الجنب و عدم حرمته عليه للأصل بمعنى البراءة و الاستصحاب اى استصحاب عدم حرمته الثابت له قبل ان يصير جنبا،