مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨ - فصل في أحكام الجبائر
صرح العلامة في المحكي عن التذكرة بأنه لو كان موضع من البشرة نجسا وجب التيمم فالأحوط في صورة تعذر الوضوء التام لأجل نجاسة المحل مع عدم التمكن من تطهيره هو الجمع بين الوضوء الناقص و التيمم و اما إذا كان لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة و لا رفع الجبيرة فيدل على الانتقال الى الوضوء الناقص صحيح ابن الحجاج عن ابى الحسن (ع) عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء و عند غسل الجنابة و غسل الجمعة فقال (ع) يغسل ما وصل اليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر و يدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله و لا ينزع الجبائر و لا يعبث بجراحته و خبر عبد الأعلى المتقدم الذي تمسك الامام (ع) فيه بآية نفى الحرج الدال على الانتقال بالوضوء الناقص عند الحرج.
الرابع إذا تحقق العجز عن الوضوء التام بأحد الأسباب المذكورة في الأمر الثالث فلا يخلو اما يكون الجرح أو القرح مكشوفا أو يكون مجبورا و على كلا التقديرين فاما يكون في موضع الغسل أو يكون في موضع المسح فان كان مكشوفا في موضع الغسل فلا اشكال و لا خلاف في وجوب غسل أطرافه و يدل عليه ذيل حسنة الحلبي قال سئلته عن الجرح كيف اصنع به في غسله قال اغسل ما حوله و رواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق (ع) قال سئلته عن الجرح كيف يصنع صاحبه قال يغسل ما حوله، اما هو نفسه فإن أمكن المسح عليه بلا وضع خرقة عليه ففي تعين مسحه كذلك أو الاكتفاء بغسل ما حوله أو احتمال وجوب وضع خرقة عليه و المسح عليها أو الانتقال الى التيمم (احتمالات) المحكي عن المحقق في المعتبر و العلامة في التذكرة و النهاية و الشهيد في الدروس هو الأول أي تعين احتمال المسح عليه بلا وضع خرقة عليه و استدلوا له بان المسح عليه أقرب الى المأمور به و اولى من المسح على الجبيرة و لا كلام في أولويته لانه مسح على البشرة و لعل وجه أقربيته إلى المأمور به هو دعوى تضمن الغسل للمسح بادعاء كونه مسحا مع زيادة و عند تعذر الزيادة لا يسقط المزيد عليه الميسور بقاعدة الميسور و لا يخفى ما فيه حيث ان الغسل و المسح عند العرف من المتباينين و لا يكون المسح عندهم ميسورا من الغسل و اما الأولوية فهي و ان كانت مسلمة الا انها غير كافية في إثبات تعين وجوب المسح على البشرة عند إمكانه