مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩ - فصل في أحكام الجبائر
و تعذر الغسل و صريح المدارك دعوى القطع بكفاية غسل ما حوله و عدم وجوب مسحه و عن جامع المقاصد نسبته الى نصهم المشعر بدعوى الإجماع عليه و يستدل له بذيل حسنة الحلبي و خبر ابن سنان المتقدمين آنفا و ظهورهما في الجرح المكشوف غير قابل للإنكار خصوصا حسنة الحلبي المذيل فيها السؤال عن الجرح بالسؤال عن القرحة المعصبة الظاهر في كونه سئوالا عن الجرح المكشوف فلا يرد على الاستدلال بها بشمولها للمكشوف و غيره و هو مخالف لما عليه الأصحاب من وجوب مسح الجبيرة في غير المكشوف نعم يمكن ان يقال بان دعوى دلالتهما على عدم وجوب مسح المكشوف من جهة ترك التعرض له و هو لا ينافي وجوبه إذا دل عليه الدليل لكنه يرد عليه بعدم قيام الدليل على وجوبه لعدم ورود نص على وجوب المسح على الجرح المكشوف و إثبات وجوبه بالأولوية أو بقاعدة الميسور قد عرفت ما فيه و اما احتمال وجوب وضع خرقة عليه و المسح عليها ففي الجواهر انه ينبغي القطع بعدمه لوضوح الأولوية (أقول) و لعل وجهه هو كون وجوب المسح على الجبيرة عند تعذر غسل البشرة مطلقا لا مشروطا بوجودها فتكون الجبيرة من مقدمات الواجب لا الوجوب فيحب تحصيلها عند عدمها كما في الجرح المكشوف و لكن يرده دعوى القطع بأولوية المسح على البشرة عن المسح على الجبيرة مع ما في دعوى كون الجبيرة من مقدمات الواجب و نفى كونها من مقدمات الوجوب إذ لم يقم عليه دليل و اما احتمال الانتقال الى التيمم فهو أيضا مندفع باتفاق الأصحاب على عدمه كما عرفت من تحقق وفاقهم على وجوب غسل ما حول الجرح المكشوف (هذا) و لكن الاولى مراعاة الاحتياط بمسحه مع غسل ما حوله ثم التيمم نعم لا وجه لمراعاته بالجمع بين مسحه و مسح ما يوضع عليه من خرقة و نحوها هذا إذا تمكن من المسح على البشرة و مع التعذر عن مسحها ففي وجوب وضع خرقة طاهرة عليها و المسح عليها مع الرطوبة كما عليه المصنف (قده) أو الاكتفاء على مسح ما حولها من دون وضع خرقة عليها و لا مسحها قولان المحكي عن التذكرة و النهاية و المنتهى و الدروس هو الأول و نفى عنه الخلاف في الرياض ما لم يستر شيئا من الصحيح و في الحدائق نسبه الى الأصحاب و قال