مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٤ - مسألة(١٥) صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا
المطلق الغير المعلل في تلك الاخبار أيضا كخبر الصحاف لا ظهريته، و ان كانت بينه و بين تلك العمومات عموما من وجه، و ذلك لاظهريته، لكن الأظهرية ممنوعة، لو انتهى الأمر إلى دعواها، و كيف كان فما في المدارك في المقام مردود و لا يمكن المساعدة معه، و المحكي عن جماعة كما في الطهارة هو إطلاق الحكم بإلحاق ما تراه قبل العادة بما ترى فيها و لو مع عدم تعجيل العادة و كون التقديم بزمان كثير، كما إذا رأت عشرين يوما أو أكثر قبل عادتها، بل ربما يحكى عن بعض الإجماع عليه و ان كان مدفوعا مستندا الى وهم الحاكي، و يستدل لهذا القول بإطلاق موثقة سماعة و خبر ابن أبي حمزة المتقدمين و بقاعدة الإمكان و يرد الأول منع إطلاق الخبرين، بل المصرح في موثقة سماعة هو التعليل بأنه ربما تعجل بها الوقت الدال على اعتبار صدق التعجيل في الحكم بالحيض و ان في مقابلة تقدم الحيض مع تأخره في خبر ابن أبي حمزة شهادة على اعتبار كون التقديم بقليل كما تقدم، مع انه على تقدير تسليم الإطلاق فيهما لا بد من تقييده بالأخبار الأخر المقيدة باليومين، و منع جريان قاعدة الإمكان فيما لم يستقر فيه الدم كما سيجيء في المبتدئة و المضطربة.
و المحكي عن المحقق و الشهيد الثاني إلحاق المعجلة بيوم أو يومين بالمبتدئة و المضطربة و ان اختلفا فيهما في التحيض بالرؤية كما هو مختار المحقق الثاني، و عدمه كما هو مختار الشهيد الثاني في المسالك و لا يخفى ان هذا القول لعله اجتهاد في مقابل النصوص المتقدمة، اللهم الا ان يحمل تلك النصوص على صورة العلم بالحيض أو انتظار مضى ثلاثة أيام حتى يتحقق موضوع قاعدة الإمكان، و أنت ترى ان هذا الحمل لا موجب له و لا شاهد عليه، فالحق في هذا الأمر ما هو عليه المشهور من تحيض المستعجلة عن عادتها بما يصدق عليه التعجيل بمجرد الرؤية كما فيمن ترى في العادة نفسها.
الأمر الثالث: إذا تأخر الدم عن العادة بيوم أو يومين فالكلام فيه تارة يقع في المراد منه و اخرى في حكمه، اما الأول فقد فسر في شرح النجاة تأخر الدم عن العادة