مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٨ - مسألة(١) من نام في أحد المسجدين أو احتلم أو أجنب فيهما
ان تعلق قصده بقراءة هذه البسملة المكتوبة في أول سورة اقرء و الحاصل ان قصد قراءة البسملة المكتوبة في أول سورة اقرء كاف في تشخيص تلك البسملة المقروة جزء من هذه السورة، و هذا الحكم جار في قصد كل مصداق لكلي، حيث ان ارادة المصداق كافية في ترتب حكم عنوانه عليه و لو لم يقصد به العنوان، فإيجاد ما هو مصداق الرجوع كاف في تحققه في العدة الرجعية و لو لم يقصد في تحققه الرجوع بعد كون إيجاده له بالقصد و الإرادة، و في المقام إيجاد ما هو مصداق بسملة سورة العزائم كاف في الحرمة و لو لم يقصد كونها منها بعد فرض كونها مصداقها و لو بالكتابة في أولها.
[مسائل]
[مسألة (١): من نام في أحد المسجدين أو احتلم أو أجنب فيهما]
مسألة (١): من نام في أحد المسجدين أو احتلم أو أجنب فيهما أو في الخارج و دخل فيهما عمدا أو سهوا أو جهلا وجب عليه التيمم للخروج الا ان يكون زمان الخروج اقصر من المكث للتيمم فيخرج من غير تيمم، أو كان زمان الغسل فيهما مساويا أو أقل من زمان التيمم فيغتسل حينئذ، و كذا حال الحائض و النفساء.
تحقيق الكلام في هذه المسألة يحتاج الى بيان أمور.
الأول: في نقل الأقوال فيها، و هي على الظاهر ينتهي إلى أربعة أقوال:
أولها: هو وجوب التيمم مطلقا على خصوص المحتلم في المسجدين، سواء ساوى زمانه زمان الغسل أو الخروج أو كان انقص أو أطول- و ثانيها: وجوبه أيضا مطلقا لكن لا على خصوص المحتلم في المسجدين بل عليه و على من اصابته الجنابة فيهما و لو بغير الاحتلام من أسباب الجنابة، دون من أجنب في خارج المسجدين ثم دخلهما.
و ثالثها: وجوب التيمم مطلقا على مطلق الجنب و لو حصلت جنابته في الخارج ثم دخلهما ساهيا أو عامدا، عالما أو جاهلا.
و رابعها: وجوبه على مطلق الجنب و لو حصلت جنابته في الخارج ثم دخل فيهما عمدا أو سهوا أو جهلا، لكن إذا كان زمان التيمم اقصر من زمان الخروج و زمان الغسل و الا فيخرج من غير تيمم في الأول، و يغتسل في الثاني كما في المتن.