مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧ - مسألة(٩) إذا لم يكن جرح و لا قرح و لا كسر
حينئذ كالعضو لا الوضع لأجل الوضوء الذي أجنبي عن البشرة، فحديث المرارة لا يدل على وجوب وضع الخرقة لأجل الوضوء في الجرح و القرح و الكسر، فضلا عن غيرها مما كان التضرر في استعمال الماء لمرض آخر و اما ما ورد في المغمى عليه و المسلوس فهو أجنبي عن الدلالة على لزوم وضع الخرقة و المسح عليها في المقام كما هو واضح و ما ورد في جواز المسح على الخفين عند البرد مع إلغاء خصوصية خوف البرد و خصوصية المحل، فإنما يدل على جواز المسح على الحاجب الساتر للبشرة إذا خاف من نزعه، لا على وضع حاجب على البشرة المكشوفة إذا كان استعمال الماء مضرا عليه و به يجاب أيضا عن التمسك بحسنة الوشاء و صحيح ابن مسلم و خبر عمر بن يزيد في الحناء، مع ما في الصحيح، و خبر عمر من المناقشة، و قد حملا على وجوه تقدم الإشارة إليها في مبحث المسح، و اما قاعدة الميسور فهي على تقدير جريانها لا تثبت الا وجوب الإتيان بالميسور لا وضع الخرقة على المعسور و المسح عليها، اللهم الا ان يقال: بكون وضعها مقدمة للمسح عليها الذي هو مرتبة من غسل البشرة أو مسحه، و هذا فيما إذا لم يعد الحاجب جزءا من البشرة بل وضع لأصل الوضوء و يرفع بعده ممنوع، مضافا الى ان الواجب هو الطهارة فيما يشترط فيه، و بقاعدة المعسور لا يمكن إثبات محصلية الوضوء الناقص لها بل لا دليل على كونه محصلا لمرتبة منها بعد ان لم يقم دليل على كفايته عند تعذر التام منه، و بذلك يمنع عن التمسك بالاستصحاب أيضا، و بالجملة ليس في المقام شيء يمكن ان يثبت به كونه متمكنا من الطهارة المائية، و معه فالأصل يقتضي الانتقال الى التيمم لتحقق موضوعه الذي هو عدم التمكن من استعمال الماء و لو في بعض من الأعضاء إذ الكل ينتفى بانتفاء أحد أجزائه، فالأقوى حينئذ هو تعين التيمم في الفرض المذكور في المتن، و لكن الأحوط ضم الوضوء مع ضم خرقة و المسح عليها ان أمكن، و مع الاقتصار على ما يمكن غسله لو لم يكن وضع الخرقة عليه، و اللّه الهادي. بقي هنا فروع أخر