مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٣ - مسألة(١٥) إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
به غسلا لها و لغيرها من الأحداث المجتمعة عليه الصورة الثالثة: ما إذا كان المنوي استباحة ما يشترط فيه الغسل من تلك الأحداث كالصلاة، و الحكم فيها أيضا كالصورة الثانية، و في الجواهر: و قد استشكل فيه العلامة في القواعد بالوجوه المتقدمة في نية رفع الحدث، و قد عرفت الجواب عنها، الصورة الرابعة: ما إذا كان المنوي القربة من غير تعرض للرفع و الاستباحة بأن يأتي من كان عليه أغسال بغسل واحد بداعي امتثال الأمر المتوجه اليه، من حيث انه غسل مأمور به بلا قصد كونه جنابة أو غيرها تعيينا، و لا قصد رفع ما عليه من الحدث و لا قصد استباحة ما يشترط فيه الغسل، و حكم هذه الصورة انه لا إشكال في الفساد، بناء على اشتراط قصد الرفع أو الاستباحة في صحة الغسل، و مع عدم اشتراطه- كما هو التحقيق حسبما تقدم- فعن جملة من الأساطين كالمحقق في الشرائع و الشهيد في الذكرى و شارح الدروس الاجتزاء، و اليه يميل كلام كاشف اللثام، و استدل له بإطلاق الأخبار المتقدمة مع أصالة البراءة من وجوب تعيين السبب، و تعدد الآثار لا يقضى بالتعيين بعد ورود الدليل على الاكتفاء بغسل واحد لها، و قد استشكل فيه في الجواهر بما حاصله ان اجتزاء الغسل عن المتعدد لا يستلزم عدم تعدد المطلوب، و مع تعدده كما ثبت بالدليل- و قلنا لأجله بأن الأصل يقتضي عدم التداخل- يكون الغسل الواحد مما يمكن ان يقع على وجهين: ما يجتزء به عن الجميع و ما يؤتى به عن احد المتعددات، فلا بد فيه من التعيين، و مع فقده يبطل، لان جامع ما يقع عن الجميع تارة و عن أحدها أخرى لا يقع عن الجميع إلا بالنية له تفصيلا أو إجمالا، فحيث لا يكون للجميع لا تفصيلا و لا إجمالا يقع باطلا.
و يمكن منع ذلك بان تعيين أحدها يحتاج الى القصد، و اما وقوعه عن الجميع فلا يحتاج الى قصد الجميع و لو إجمالا، بل عدم قصد خصوصية أحدها مقتضى للصرف الى الجميع، و ذلك لان في امتثال الأمر لا يحتاج إلى أزيد من قصد إتيان المأمور به بداعي امتثال امره و هو حاصل، و المفروض كفاية غسل واحد عن الأغسال المتعددة عند اجتماع أسبابها، و معه فلا ينبغي الإشكال في الصحة أصلا- كما لا يخفى، و الظاهر