مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١ - مسألة(٢٨) حكم الجبائر في الغسل كحكمها في الوضوء
و ذلك لاشتراك الوضوء آت المستحبة مع الواجبة فيما للواجبة من الاحكام الا ما ثبت بالدليل افتراقهما فيه، و من المعلوم إطلاق أدلة حكم الجبائر و شموله للواجبة و المستحبة معا.
[مسألة (٢٨): حكم الجبائر في الغسل كحكمها في الوضوء]
مسألة (٢٨): حكم الجبائر في الغسل كحكمها في الوضوء واجبة و مندوبة، و انما الكلام في انه هل يتعين حينئذ الغسل ترتيبا أو يجوز الارتماسي أيضا، و على الثاني هل يجب ان يمسح على الجبيرة تحت الماء أو لا يجب الأقوى جوازه و عدم وجوب المسح، و ان كان الأحوط اختيار الترتيب و على فرض اختيار الارتماسي فالأحوط المسح تحت الماء، لكن جواز الارتماسي مشروط بعدم وجود مانع آخر من نجاسة العضو و سرايتها إلى بقية الأعضاء، أو كونه مضرا من جهة وصول الماء الى المحل.
المحكي عن المنتهى و غيره دعوى الإجماع على عدم الفرق في حكم الجبائر بين الوضوء و الغسل، فكلما ذكر في الوضوء من أحكامها يجري في الغسل و يجب الاحتياط في الغسل فيما يجب فيه في الوضوء، و يدل على ذلك إطلاق بعض الاخبار المتقدمة و التنصيص في بعضها في غسل الجنابة و الجمعة، ففي صحيحة ابن الحجاج المتقدمة في الكسير تكون عليه- الجبائر أو يكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء و غسل الجنابة و الجمعة؟ قال (ع):
«يغسل ما وصل اليه الغسل مما ظهر- الحديث» و المروي عن تفسير العياشي عن الجبائر يكون على الكسير كيف يتوضأ صاحبها و كيف يغتسل إذا أجنب؟ قال (ع): «يجزيه المسح بالماء عليها في الجنابة و الوضوء» و قد تقدم عن الحدائق في وجه الجمع بين الاخبار الواردة في الجبيرة و الاخبار الدالة على وجوب التيمم على الكسير و الجريح و القريح بحمل الاولى على الوضوء و الثانية على الغسل، و مقتضاه المنع عن اجراء حكم الجبيرة في الغسل، لكن قد تقدم ضعف هذا الحمل و عدم الشاهد عليه مع فساد حمل اخبار التيمم على الغسل، لمخالفته مع مثل صحيحة ابن الحجاج، و المروي عن تفسير العياشي المصرحتين بإجراء حكم الجبيرة في الغسل، و كيف كان فلا ينبغي الإشكال في إجراء حكم الجبيرة في الغسل