مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٨ - مسألة(١٣) إذا رأت حيضين متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين
ان تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامها» إذ بعد الحكم بكون النقاء المتخلل في العشرة بحكم الحيض و انها تجلس فيه و تدع الصلاة يحتسب من العادة فاحتساب ما بعده من أيام الدم بالطريق الاولى، و في مرسلة يونس «و انما جعل الوقت ان توالت عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول اللّه (ص) للتي تعرف أيامها دعي الصلاة أيام أقرائك- الحديث-» و من المعلوم ان المراد بالقرء الذي أمرت في أيامها بترك الصلاة هو المعنى المقابل للطهر، و أيام النقاء المتخلل بين العشرة كذلك و بخبر الصحاف «فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها» و على القول الثاني- أعني احتساب الدمين الواقعين في طرفي النقاء المتخلل بينهما من العادة دون أيام النقاء، تصير في المثال المتقدم أيام عادتها خمسة: الأربعة منها من أيام الدم الواقع قبل النقاء و اليوم السادس الذي يوم الدم بعد النقاء فعند تجاوز الدم في الدورة الثالثة عن العشرة، تجعل الخمسة المتصلة من أولها حيضا لا ستة و لا الخمسة المفصولة بينها باليوم الخامس بجعله يوم النقاء و هذا هو مختار صاحب الجواهر (قده) و عليه المصنف في المتن، و يستدل له بدعوى انصراف نصوص العادة- أعني موثقة سماعة و مرسلة يونس- الى تحقق العادة بدم الحيض لا بالتحيض شرعا في أيام النقاء، و هذه الدعوى ليست بعيدة لمن أمعن النظر في مثل قوله (ع) في موثقة سماعة «فلها ان تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم» و قوله (ع) في المرسلة «فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء حتى توالى عليه حيضتان أو ثلاث فقد علم ان ذلك قد صار لها وقتا معلوما» حيث ان التأمل فيها يقضى الحكم بكون المناط في العادة هو رؤية دم الحيض و تساويه أخذا و انقطاعا لا التحيض الشرعي و على القول الثالث- اعنى احتساب أيام الدم الأول الواقع قبل النقاء من العادة- تصير أيام عادتها أربعة فتجعل الأربعة في الدورة الثالثة حيضا، و حكى القول به عن شارح البغية و لم يحك له وجه الا دعوى كونه المستفاد من النصوص و الفتاوى